إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

في انتظار المصير..

أكتوبر 29th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, زاوية حادة, قصص قصيرة, مقالات, منوعات, وطني

 

أحمد ولد إسلم

Ahmed3112@hotmail.com

 

"…لا جديد يذكر سوى الجانب الاقتصادي فالأزمة المالية تفعل أفاعيلها فينا  أفكر جديا في الذهاب إلى إحدى  الدول الإفريقية و خصوصا ساحل العاج سمعت أن هناك فرصا لأمثالنا العاطلين عن العمل …لا تفكر حاليا في موريتانيا ، فكر في مستقبلك الشخصي و فق فقه الأولويات"

كانت تلك خاتمة رسالة وصلتني قبل أيام من صديق، آمن ذات يوم بحلم اسمه موريتانيا، تكبد عناء الدراسة في أقصى الولايات المنسية شرقا، تجاوز الباكالوريا في أول محاولة وكان الثاني في الترتيب وطنيا ، وجاءت مكافأته على التفوق سريعة بحرمانه من التخصصات الثلاثة التي اختار، وألقي به في لجة تخصص بائر البضاعة في سوق العمل المحلية، فلم يفقده ذلك حماسه، إذ أكمل الدراسة، وختم الجامعة كما ختم الثانوية وهو الأول على كليته، غير أنه أضاف إلى ذلك إتقان اللغة الانجليزية والفرنسية، نطقا وكتابة أما العربية، فما غادر بيته وبه حاجة لزيادة فيها.

محملا بطموح الشباب، وشوق العودة، آب إلى ربوع ما كان يعتقده وطنا، حفظ أسماء المكاتب وعناوينها عن ظهر قلب، وحفظ ما فيها من وجوه  تفننت جميعها في إذلاله، لكن نخلة العزم في ذهنه لم تجتث، فعلق الشهادات التي خسر ثلثي عمره في تحصيلها على جدار كوخ قصديري في حي عشوائي بمقاطعة عرفات،  وتحتها قبالة المدخل وسام  من رئاسة جامعته وثلاث شهادات لدورات متقدمة في الانجليزية، تستقبل زار الكوخ، ثم نزل إلى الشارع ليعمل نادلا في مطعم.

إنه أحد ثلاثة أصدقاء كلما التقيتهم ازددت مقتا لهذا البلد البائس، والعصابة المتحكمة فيه، فالآخران، حصل أحدهما على شهادة مهندس في المحروقات، وكان الأول على الدولة التي درس بها وليس على الجامعة فقط، وحين عاد إلى نواكشوط لم يجد غير العمل مشرفا على مقهى للانترنت.

وأما الثالث فصادف قدومه إعلان مسابقة في الحرس الوطني، تطلب شهادة الباكالوريا، فقدم لهم شهادة مهندس دولة في الأوتوماتيك، فرفضوها، وكان له في مصير من سبقوه عظة، فلم يتردد في إلغاء خمس سنوات من حياته، والالتحاق بصف الحرس.

هم ثلاثة من خيرة أبناء الب

المزيد


على مشارف غربة..

مايو 25th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, منوعات, وطني

ساعات قليلة تفصلني الآن عند دخول عالم جديد كليا، لا الوجوه ولا الطباع ولا اللسان مما سبق أن عرفت، سيتغير كل شيئ مما يحيط بي الآن حين أغادر مطار الجزائر هواري بومدين في الساعة الرابعة والربع مساء، متوجها إلى مطار شيرمتريفو في موسكو لأصل قبل خمس دقائق من منتصف ليليه..

لا أعرف لم يخالجني شعور بأن غربتي في روسيا ستكون أكثر حدة من أي غربة مرت بي من قبل، وحتى قبل أشهر حين كنت أعد العدة للسفر إلى إيران لم أجد هذا الشعور العميق بمجهولية الأرض واللغة والطقس، مع أن إيران لن تكون أقل قسوة على المغترب من أي أرض أخرى..
وإذا كتب الله السلامة ستشرق علي غدا شمس جديدة قبل ثلاث ساعات من وقت شروقها الذي اعتدت عليه منذ ولادتي وإن تقدم بساعة واحدة في بع

المزيد


متاهة موريتانيا ..

مايو 8th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل, خواطر, سياسة, شعر, غير مصنف, مقالات, منوعات, وطني

قصة صحفي يبحث عن أمل

أحمد ولد إسلم*
كانت فكرة أكثر من رائعة حين اقترح موقع منصات علينا أن نتحدث بضمير المتكلم عن تجاربنا الصحفية، صادفت الفكرة هوى في نفسي، وأردت أن تكون قصتي تعبيرا جماعيا عن العديد من زملائي الذين شاركوني السنوات الخمس الماضية من حياتي، وقاسمتهم في الغربة أمل العودة إلى الوطن، وهم اليوم يقاسمونني حلم الهجرة منه.. فشكرا لمبدع الفكرة..شكرا لمنصات.
كانت البداية..
في حي الصفْحة الشعبي جدا بمدينة النعمة الواقعة على بعد 1200 كلم شرق نواكشوط، دار حديث سريع ذات ليلة في عام 1994 بيني وبين شخص ما عدت أذكره، لكن الواقعة ما زالت راسخة في ذاكرتي، كنت في الصف الخامس ابتدائي، وبي تأتأة لا أكاد أبين كلميتن باسترسال، ما أذكر أن ذلك الشخص قال لي ساخرا لا يمكن أن تصير صحفيا، وأجبت بسرعة بل سأكون صحفيا..وأدرك أني لم أكن أعي العمق الحقيقي لهذه الكلمة حينها..بل لم تخطر ببالي  الواقعة إلا بعد حصولي على شهادة الباكالوريا واختياري تخصص الإعلام، ويبدو أن عقلي الباطن احتفظ بها في زاوية من زواياه طيلة الأعوام العشرة..
وفي الطريق معركة..
في عام 2000 حين حصلت على شهادة الدروس الإعدادية كان علي اختيار الشعبة التي سأواصل الدراسة فيها، وقع اختيار الإدارة وطاقم الأساتذة على الشعبية العلمية، واتخذوا قرارهم دون استشارتي، فيما كنت ألتمس الخطوات الأولى على طريق اكتشاف مواهبي الأدبية، وبدأت أسود في أواق شخصية جدا بعض الأسطر التي أردت أن أحولها شعرا..
مع مطلع العام الدراسي كان الأمر جليا كالشمس، فقد ورد اسمي في لائحة طلاب السنة الأولى ثانوية من شعبة العلوم الطبيعة، استفسرت الإدارة طالبا منهم تغيير الشعبة إلى شعبة الآداب المعاصرة، لكن علاقة مدير المؤسسة بأسرتي حالت دون ذلك، واشترط موافقة والدي.
بدا أني أخوض معركة لست مهيئا لها، استلمت في البداية ومر أسبوعان من السنة الدراسية، وفي كل يوم أزداد إيمانا بخياري، ويزداد ذهني رفضا للرياضيات والفيزياء، كان الأمر في غاية الصعوبة، وصرامة الوالد وأفراد الأسرة الذين يكبروني جميعهم لم تترك أمامي خيارا، وحاول كل منهم بطريقته إقناعي بأن التخصص العلمي سيفتح لي آفاقا مهنية واعدة، وستكون لي مكانة مرموقة في مجتمع يكتشف البوادر الأولى لعصر العلم.
استمر ذهني في رفض الرياضيات والفيزياء حتى ما عدت أقدر على حل معادلة من الدرجة الأولى…وفي مساء من شهر أكتوبر 2000 اتخذت القرار، جلست بجانب والدي وقلت بلغة حاسمة: أمامك خياران؛ إما أن أتحول إلى شعبة الآداب، أو أترك الدراسة نهائيا..!
كان كلامي صادما، ففي مجتمع محافظ مثل موريتانيا يعتبر مجرد نقاشك قرارا اتخذه والدك عقوقا…نظر أبي بزاوية حادة جدا، وكأنه لا يصدق ما سمع..أعدت الكلمتين بتمهل وأنا أوضح مخارج الحروف..توقعت أسوأ ردة فعل ممكنة..
التفت والدي بكامل جسمه وقال دون تردد هل تدرك ما تقول؟
أجبت نعم أبي ..استمراري في شعبة العلوم يعني فشل مشوار الدراسة إلى الأبد..
استفسر مجادلا..هل تدرك الفرق بين أن يقال أحمد ولد إسلم كاتب أو شاعر.. وبين أن يقال أحمد ولد إسلم المنهدس أو الطبيب..هل تدرك الفرق في المردودية، في المجتمع، في المستقبل…؟!
نعم أدرك ذلك..أدرك أني أستطيع الاستمرار في تخصص لا أقتنع به.
وضع والدي حدا للنقاش الذي بدا بلا فائدة، وقال متحديا: حذاري..أن تختار أسوأ تخصص وتحصد أسوأ النتائج…!
كانت تلك الكلمات قاسية جدا ولكنها كانت أيضا بوابة أمل فتحت لي، وعلي قبول التحدي..جذلا، قلت: موافق.
لا يستغرب هذا التصرف من عائلة كعائلتي ففي مدينة النعمة دخلت كلمة " كهرباء" قاموس السكان لأول مرة  عام 1995 ووصلت أول قافلة للأنرنت عام 2001 ، من الطبيعي جدا أن ترفض الأسر التخصصات الأدبية فجامعة نواكشوط الوحيدة في موريتانيا ترسل إلى الشارع سنويا عشرات من خريج الأدب، ولا تبعث وزارة التعليم إلى الخارج  إلا الأول على مستوى موريتانيا في مسابقة الباكالوريا.
المنطلق..
في يوليو من عام 2003 وبعد ازدحام طويل أمام مباني الثانوية العربية في نواكشوط قرأ أحد الاساتذة في مكبر الصوت أسماء الناجحين – طريقة بدائية جدا لكنها مستعملة  في موريتانيا- كان اسمي من بين تلك الأسماء، وفورا اتصل أخي رحمه الله ليعلمني أني وعددا من رفاقي نجحنا في مسابقة الباكالوريا،لم أكن من الأوائل، ولكن مجرد النجاح في أول محاولة  يعتبرا تميزا في مدينة النعمة حيث تنعدم كل شروط الدراسة..
ساعات من استقبال التهاني وكان علي اتخاذ القرار بالتخصص الجامعي، تلقائيا كنت قد وضعت في ورقة صغيرة ثلاثة تخصصات أحبها، الإعلام، والترجمة والعلوم السياسية، اثنان من تلك التخصصات لا يدرسان في موريتانيا؛ الإعلام والعلوم السياسية.
حديث مقتضب مع الوالد حول الفكرة، أبدى موافقته، وشرع في البحث عن وسيط للحصول على التسجيل في الخارج، برزت الجزائر وسوريا خيارين، في الأولى يدرس أخي، وفي الثانية يعمل أحد المعارف في السفارة..
أثمرت تلك الاتصالات عن موافقة مستشار في السفارة الموريتانية بالجزائر على منحي أحد المقاعد المخصصة للطلبة الموريتانيين والتي لم تبعث لها الدولة العدد الكافي وبقيت شاغرة، ليستغلها موظفو السفارة في توطيد علاقاتهم، وبعد أسابيع أبلغت بقبول ملفي وحصولي على تسجيل في كلية القانون بجامعة باتنة، دفعت  مبلغ 250 أورو بعد ذلك  لأحد السماسرة ليحول تسجيلي إلى قسم الإعلام بجامعة عنابة، هناك يدرس أخي.
رفقة آملة..
من المصادفة أن خمسة ممن حصلوا على التسجيل بنفس الطريقة في الإعلام أرسلوا إلى جامعة عنابة، كنا ستة ندرس في قسم واحد، ونحلم بحلم واحد، أن نتخرج ونعود إلى موريتانيا، البلد الذي يستحق علينا الكثير، تحملنا خلال العام الأول الكثير من الشتائم واللمز، والتلميحات المزعجة والأسئلة السخيفة، إذ لا يصدق أحد أن موريتانيا التي منحت استقلالها بعامين قبل الجزائر وتملك الحديد والسمك والنفط والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث لا توجد بها إلا جامعة واحدة لا تدرس إلا تخصصات نظرية بمناهج متقادمة…كذب بعضنا وغضب بعضنا أحيانا وأخير هدأت عاصفة الأسئلة..
وبعد عام حصل ثلاثة منا على منحة من الدولة لوساطة يملكونها، واستمرت أسرتي وأسر اثنين من زملائي في الانفاق علينا حتى منتصف العام الثالث حيث خصصت لنا منحة من وزارة التعليم العالي قدرها مائة أورو في الشهر.
لم يكن يخالجنا شك في أن الدولة التي خصصت لنا منحا لدراستنا تخصصات غير موجودة في البلد ستكون قد وضعت استيراتجية ضمنتها الاستفادة مما سنعود به، ومرت السنوات الأربعة طويلة كان كل منها يخطط فيها لحلمه..وتخرجنا ستتنا عام 2007 وكنت من بين الأوائل في قسم الإ

المزيد


الإتحاد العام الأدباء والكتاب العرب يطالب دور النشر بمقاطعة معرض تورينو الإيطالي لاستضافته إسرائيل

فبراير 20th, 2008 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل, الجزائر التي رأيت, انطباعات مشاهد, خبر وتعليق, خواطر, زاوية حادة, شعر, شعر شعبي, صورة... وتعليق, قصص قصيرة, من أرض المليون, وطني

طالبت الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في بيان صحفي كل المثقفين العرب ودور النشر بمقاطعة معرض تورينو للكتاب 2008 في إيطاليا "والذي يرتكب القائمون عليه عملاً لا أخلاقياً في استغلال دور الثقافة لخدمة الكيان الصهيوني العنصري الذي يمارس أبشع أنواع القمع والإرهاب ضد الشعب العربي الفلسطيني" حسب البيان،وذلك بدعوتهم "الكيان الصهيوني للمشاركة في هذا المعرض كضيف شرف بمناسبة مرور ستين عاماً على قيامه فإنها تعلن باسمها وباسم فروع الاتحاد العام كافةً استنكارها الشديد لهذا التوجه"
وجاء في البيان أن ما  يثير استهجان واستنكار آلاف المثقفين والأدباء العرب أنه في الوقت الذي يزداد فيه انكشاف حقيقة إسرائيل كدولة عنصرية, وتتصاعد الإدانة لممارسات كيانها القائم على الاغتصاب بحق أبناء الشعب الفلسطيني, ولحروبه العدوانية المتواصلة ضد البلدان العربية, ويعتبر فيه 59% ممن شملهم استطلاعي الرأي في أكبر البلدان الأوروبية, أن هذا الكيان هو الأكثر تهديداً للسلام واستقرار العالم, يأتي هذا الموقف من جانب القائمين على معرض تورينو للكتاب بمثاب

المزيد


وثيقة الألف مدون مع أحمد محسن

ديسمبر 9th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, وطني

 

 

" هو اليوم..قد تكون أنت غداً"

 

نداء لكل مدون عربي وحر..

..

 

يشرفنا إنضمامك معنا للتضامن للإفراج عن

المزيد


الرئيس الذى ينهب الدولة وهو نائم!!

ديسمبر 8th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, شعر, وطني

أحمد ولد إسلم
نشر هذا المقال في موقع تقدمي.كوم الذي يديره الكاتب الصحفي حنفى ولد دهاه وقد تم حجب الموقع عن المتصفحين حتى لا يطلعوا على معلومات عن "الرئيس المؤتمن" ولأني أحتفظت بنسخة من المقال تعمدت نشرها - رغم مخالفتي الكاتب في بعض تفاصيل مقاله- ليعلم  الجالسون في مكاتبهم المكيفة أن زمن الرقابة قد انتهى …وأنه لاسبيل لتكميم الأفواه في عصر الانترنت

 الرئيس الذى ينهب الدولة وهو نائم!!

حنفى ولد دهاه

في هذا البلد الفقير، الذي سقط صريعا على أديمه، لأنه احتج على ارتفاع سعر الخبز، مراهقٌ كان يحلم بأن يتجاوز هذا العام مسابقة الباكلوريا العلمية، ليضع رجله اليمنى على طريق مستقبل يستطيع فيه أن يشتري خبزا، دون أن يقطب جبينه، وقد اٍكتشف أن المصروف الذي منحه إياه والده لا يفي بثمن الخبزٍ.

في هذه الأرض التي عالجت فيها رصاصة حمقاء غضب مراهق من أجل الحياة بأن تسلبه الحياة.. وتقف فيها طوابير المرضى في المستشفى الذي أصبح مصنعا للموت، تستنجد الرحمةَ من قلب طبيب مقدود من صخرٍ.. و يتظاهر فيه حملة الشهادات عددَ ساعات النهار ودقائقه للفت الانتباه إلى بطالتهم، فلا يُعيرهم ساكنُ القصر الأزرق سوى الصماء من أذنيه.

.. في هذه الأرض التي ترتفع فيها الأسعار كما يرتفع ضغط الدم لدى عجائزها من الشقاء وسوء التغذية. ويتلقى أطفالها تعليما سيئاً لا يمنحهم القدرة على مواكبة اندفاعات العصر الهائلة.. ويلاقي فيها الطلاب الجامعيون معاناة لم تخطر على قلب بشرٍ جراءَ نقص التخصصات.

.. في هذه الأرض التي تمجل فيها كف المزارع الكادح ثم يخون الحصادُ جهدَه وعرقَه، لأن الدولة لم توفر له البذر والسماد.

.. في هذه الأرض التي تقف فيها كل مؤشرات النمو الاقتصادي، سوى ما ينزل منها وَحْياً على قلب الوزير الأول، وتتناقض فيها تبريرات الرئيس للوضعية الاقتصادية الحرجة، ويُبَرَر فيها بيع الشركة الوطنية للمعادن "اسنيم" بحاجة البلد لسيولة نقدية، وتساق فيها الحجج الواهية لتبرير الرأسمالية الطاحنة.. ويصبح فيها الفساد المالي والإداري دِينَ المسؤولين ودَيْدَنٍَهم، ولا تتكافؤ فيها فرص أقارب الرئيس ووزيره الأول ومقربيهم بغيرهم.

.. في هذه الأرض التي يزحف فيها الموت وئيداً في جسد الوطن، كما تسعى الحية الرقطاء باطنَ رمثة لينة.. ولايفتأ الرئيس الوقور فيها يرسم لوحة سوداء لبلد "لا رغيف فيه ولا خبز.. لا بُر فيه ولا شعير.. لا نفط فيه ولاسمك"..بلدِ لا يملك لدرء مفاسده وجلب مصالحه سوى عجوزِ مبيضّ القذال، لن ينجح بقيةَ عمره فيما عجز عنه ريعانَ الصبا.. ووزير أول لا يلعب سوى "سيكرابل" الأرقام الوهمية، الكاذبة، وضابط عديم التجربة والرّوية، يدير الأمور من أركانه الخاصة، بعصبيةِ شرطي مرور.

في هذه الأرض التي تتهاطل عليها سحائبُ المصائب، سوداءَ مرجَحِنّة، بسبب الفقر والجوع والبطالة، والليبرالية المتوحشة واستقالة الدولة من مهامها، واعتبار الحاكم أن السلطة "ميراث أبدي"، وأن "خزينة الدولة" له ولأبنائه وقبيلته وزوجته الحيزبون.

في هذه الأرض البائسة، يتقاضى الرئيس الموريتاني مبلغ 7000.000 أوقية مطلعَ كل شهرٍ، وهو ما يعادل 28.340 دولار شهريا، ليكون بذلك أكبر راتب لرئيس دولة بعد الرئيس الأمريكي الذي يتقاضى 33000 دولار شهريا.

*****

.. لنلاحظ ما يكلّفه شخص الرئيس الموريتاني لخزينة الدولة سنويا، على ضوء الوارد في ميزانية 2008:

الراتب: 84000.000

الصندوق الأسود: 240.000.000

اللوازم المكتبية: 67.85.2.530

منح وتحويلات: 50.000.000

تقديم خدمات: 10.791.000

مشتريات السلع (ويندرج تحتها طعام الرئيس وشرابه وملبسه): 307.852.530 أوقية.

التشريفات: 39600.000

صندوق الأسود للتشريفات: 31500.000

التشريفات (لوازم مكتبية): 8100.000

قيادة الأركان الخاصة بالرئيس: 1.004.109.188 (بعد إن كانت في عهد ولد الطائع 240 مليون أوقية فقط).

وللتنبيه: فإن المخصص للرواتب من هذا المبلغ الضخم لايتجاوز: 14269188 أوقية.

الهاتف (و للتنبيه فالأركان الخاصة هي المسؤولة عن فواتير القصر اله

المزيد


ولايات الوطن

نوفمبر 24th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, وطني

 


انتفاضة الشرق..هل تسير موريتانيا في طريق الجزائر؟؟

نوفمبر 8th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, زاوية حادة, شعر, وطني

أحمد ولد إسلم

ما تشهده  المدن الموريتانية الشرقية هذه الأيام من انتفاضة جماهيريه يقودها الشباب شبيه إلى حد بعيد بما شهدته الجزائر في اكتوبر 1988، حين خرج آلاف الشباب بشكل عفوي في العديد من الولايات الداخلية  احتجاجا على السياسات الاقتصادية للدولة ولحمل الحكومة على تغيير الأوضاع وتحسين الظروف المعيشية للمواطن.

الرئيس الجزائري آنذاك الشاذلي بن جديد كان حكيما حين أدرك بحكم جزائريته أن الجيش مهما ملك من قوة وعتاد لا يمكن أن يقف في وجه المظلوم المطالب بحقه ، فنزل من برجه العاجي وخاطب الجمهور خطابه المشهور الذي أعلن فيه عزم الحكومة تغيير الوضع، وفعلا تم اتخاذ قرارات جريئة ما كانت لتتخذ لولا ثورة الشباب.

والناظر بتمعن في الجغرافية السياسية لمنطقة الشرق يمكن أن يخرج بملاحظتين مهمتين في سياق البحث عن جواب لسؤال:لماذا تحرك الشرق؟

أولاهما أن المواطنين القاطنين في الولايات الشرقية يعتمدون على التنمية الحيوانية باعتبارها مصدر عيشهم الرئيس الذي لا بديل لهم عنه ، فلا معادن ولا ميناء ولا زراعة ذات قيمة.

وحين يتعرض هذا المصدر الوحيد للخطر فذاك الخطر يهدد الحياة ،كما حدث في الأيام الأخيرة حين التهمت الحرائق ما يقارب10% من المراعي، مما يعني بالضرورة اللجوء في أسرع وقت إلى العلف الصناعي الذي يرتفع سعره كلما أجدبت الأرض، إضافة إلى التهور الكبير

المزيد


لماذا لا نستجيب لدعوة الرئيس ولد الشيخ عبد الله ؟

نوفمبر 1st, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, وطني

بقلم: المصطفى أعبيد الرحمن / مقيم في ألمانيا
abeiderrahman@yahoo.de

في أثناء زيارته الأخيرة للبلد الذي وصفه بالصديق "فرنسا" وجه الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله نداء لعموم الموريتانيين المقيمين بالخارج دعاهم فيه إلى العودة إلى بلدهم موريتانيا من أجل الإسهام في عملية البناء الوطني. وبوصفي واحدا ممن قد تعنيهم الدعوة حيث أني أقيم منذ أكثر من سبع سنوات في بلد أوروبي متقدم أجد أنه يحق لي الرد على هذه الدعوة ومناقشتها مع ساكن القصر الجديد خصوصا أني قمت مؤخرا بزيارة استكشافية بنية الاستقرار في البلد.

صحيح أنه ليس هناك شيئ أحب إلى المرء من العيش في وطنه وبين أهله ومجتمعه الذي يعرفه ويقدره ولكن هناك بلدان أو دول قد تخرج عن هذه القاعدة وحسب اعتقادي فإن موريتانيا بوضعها الحالي تحتل رتبة متقدمة بين تلك الدول بجدارة.
الدولة الموريتانية أو ما يطلق عليه مجازا إسم دولة - حيث أن مقومات الدولة وركائزها التي تقوم عليها تكاد تكون مفقودة هناك - تشكل هاجسا كبيرا وحملا ثقيلا لأبنائها الذين غادروها في وقت من الأوقات وأراد لهم الله أن يعيشوا في دول حقيقية يسود فيها النظام ويسري فيها القانون. نعم لقد أصبح أولئك المغتربون في حيرة من أمرهم فحنينهم إلى وطنهم وأهليهم يدفعهم إلى التفكير الجاد في طريق العودة والاستقرار ولكن سوء الأوضاع وترديها وفساد الإدارة واستشراء الفساد والظلم يقف عقبة كأداء في سبيل تحقيق ذلك، إذ كيف بمن تعود على العدل والعيش في دولة القانون أن يقبل أن يعود إلى الظلم والمحسوبية والفوضى طواعية من جديد.

ما من موريتاني خرج من بلده إلا وهو يفكر لحظة خروجه في العودة إليه مهما طال الزمن، بل إننا نحن الموريتانيون قد نكون مربوطين بوطننا أكثر من أي إنسان آخر بوطنه، لأن عندنا عادات وتقاليد فريدة من نوعها تربينا عليها وغرست في نفوسنا ولا نجدها إلا في وطننا ولكن الحال يتغير حينما يهاجر أحدنا إلى العالم الآخر ويرى الحضارة الإنسانية إلى أين وصلت في تقدمها وفي أسلوبها في إدارة الدولة الحديثة*. حينها تصعب العودة ويقف أحدنا محتارا أمام دعوة رئيس "الجمهورية" سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ويقول:

كيف تريدني يا رئيس "الجمهورية" أن أعود إلى موريتانيا وأنا الذي تعودت على نيل حقوقي بعزة وكرامة كاملة غير منقوصة حيث أقيم وفي بلدك لا يمكنني أن أصدق وثيقة ولا أحصل على حق إلا بالوساطة أو الرشوة.

كيف تريدني أن أعود إلى موريتانيا وأنا الذي تعودت أن تتم معالجتي مجانا إذا مرضت وعلى أحدث المستويات مهما كانت تكاليف العلاج ويقدم لي الدواء وأنا مطمئن أنه غير مزور ولا مغشوش وفي بلدك يموت الناس على أبواب المستشفيات لأسباب بسيطة ولا يجدون من ينظر إليهم مع أن الأطباء يمرون عليهم جيئة وذهابا ما لم يدفعوا نفقات العلاج مقدما وإذا تلقوا العلاج فإنه عادة ما يكون خاطئا وما أشهر وأكثر العمليات الفاشلة التي يجريها أطباؤك في المستشفى الوطني ومستشفى الشيخ زايد المنهوب* وغيرهما من المستشفيات وإذا قدم لهم الدواء فما أكثر أن يكون مزورا ومغشوشا.

في مثال هذه الحافلة يتم نقل سكان العاصمة وبهذه الطريقة

كيف تريدني يا سيادة الرئيس أن أعود إلى موريتانيا وأنا الذي تعودت على وسائل نقل متطورة تحملني إلى حيث أردت وبأسعار مناسبة لدخلي وفي بلدك لا أجد سوى حافلات أو سيارات متهالكة لا يمكن أن تصلح لنقل الحيوان أحرى البشر.

كيف تريدني أن أعود إلى موريتانيا وأنا الإنسان الذي يعيش في بلد يعوضني بجزالة عن كل ضرر يلحق بممتلكاتي الخاصة وفي بلدك لو سقط منزلك أو تهشمت سيارتك أو احترق متجر

المزيد


من المسؤول..؟؟

أكتوبر 23rd, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , خواطر, وطني

أحمد ولد إسلم

في يوم التاسع عشر أكتوبر الجاري وقع  حادث أليم في الطريق الرابط بين نواكشوط وانواذيبو ناتج عن اصطدام سيارة نقل عمومي بشاحنة متوقفة على جانب الطريق، وقع الحادث في حدود الرابعة فجر ووصل المصابون إلى المستشفى في حدود الخامسة صباحا ،وكان  من بين المصابين أخي وكان في حالة خطيرة ،ولأن المستشفى الجهوي بانواذيبو العاصمة الاقتصادية لموريتانيا لا يتوفر على جهاز التصوير الضوئي المقطعي"سكانير" فقد تمت إحالة أخي وعلى سبيل الاستعجال إلى انواكشوط من أجل استكمال المعالجة ووضعه في العناية المركزة…

إلى هنا كان الأمر محتملا …لكن غير المحتمل هو أن العاصمة الاقتصادية لا توجد فيها سيارة إسعاف…!!

تصوروا معي ، لا توجد سيارة إسعاف في العاصمة الاقتصادية …!!

كان العذر الأقبح من الجرم أن سيارات الإسعاف "الثلاثة" التي تتوفر عليها "ولاية داخلت انواذيبو" كلها معطلة..!!

مما اضطرنا لتأجير سيارة نقل وتأخذ المصاب

المزيد


التالي