أحمد ولد إسلم
ahmed3112@hotmail.com
للمرة الخامسة يفيق العالم صبيحة يوم ما على موريتانيا، وهي في قبضة عسكرية، تتلوى ألما وحسرة، ويتضاحك العسكريون ملء أفواههم، وهم يستمتعون في سادية فجة بانتصارهم على العدم.
فالسادس من أغسطس، تاريخ جديد يضاف إلى مفكرة غصت بأيام سوداء، سطرتها أياد خشنة، في غفلة من الزمن،وكلما جاءت زمرة في يوم منها لعنت أختها، حتى إذا اداركوا جميعا في لجة الظلم، همست أخراهم في أذن الأولى:لا تهتمي بما سمعت في أبواق الإعلام، فما عملي سوى استكمال لنهج كنت فيه البادئة،..فهذا الشعب لا يعرف سياسته إلا من كان فظا غليظ القلب،ولو منحناه فرصة يحاول فيها الوقوف وحده لتداعى..لذا كان لزاما عليناـ ونحن من آتاه الله بسطة في الحكم والجسم ـ أن نرحم ضعف قوته، وقلة حيلته…
للمرة الخامسة، تشنف مسامع البائسين في موريتانيا بالبيان رقم واحد، الصادر عن القوات المسلحة وقوات الأمن،متدخلة في اللحظة الحرجة، لانتشال البلد من هاوية سحيقة، أو لتصحيح مسار انحرف عن المصلحة العامة،.. أو للانتقام.
وللمرة الخامسة كذلك، يطل علينا جيل جديد من المصفقين، يسبح بحمد الحاكم قبل معرفته، وتنشغل الإذاعة والتلفزة بالحوارات المفتوحة، والطاولات المستديرة،تلعن الماضي القريب، وتكيل لذويه الاتهام،وتلغي جميع البرامج التي كانت مسطرة مساء أمس، بمضمونها المناقض كليا لما جاء بعد البيان رقم واحد.
إلا أن هذه المرة جاءت أكثر صفاقة من سابقاتها، فلا مبرر للتحرك العسكري، سوى الانتصار للنرجسية المتعالية على الواقع.
لا شيء يبرر انتشار البيادق في الشوارع المكتظة بالمتسولين، والمتسكعين، والمعطلين، سوى أن فردا في هذا البلد يرفض أن يكون فوقه أحد..
إن الخطيئة الوحيدة التي لن يغفرها الشعب الموريتاني ـ رغم سماحته المعهودةـ للرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، هي منحه رتبة جنرال، بما تحمله من زخم اللفظ الأجوف، لأولئك الذين كانت غياهب السجن أولى بهم، لما اقترفوه في حق هذا البلد البائس.
بأي وجه يطل علينا















أحمد ولد إسلم
اتحاد المدونين الموريتانيين
بعد جدل طويل ونقاش مستفيض تمخضت اجتماعات قصر المؤتمرات عن ميلاد "الحزب الحاكم"لموريتانيا، حزب يقف اليوم على باب التاريخ ليسجل بيانته قبل الدخول باسم "العهد الوطني للدموقراطية والتنمية".وقد ابتكر المؤسسون اسما مختصرا للعهد وهو"عادل".