إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

استغاثة فراغ..

أبريل 9th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الجزائر التي رأيت, خواطر

 

أن تستيقظ ضحى، تتقلب على جنبيك، تغالب الشمس، تستحث النوم على البقاء، وحين يرفض العودة تغادر شراشفك خمولا، وئيدا الخطى تتلمس أي عذر للعودة إلى السرير فهذا هو أتعس وقت في الحياة..
وهذه هي حالي منذ أكثر من ثلاثة أسابيع..
انقضت الأيام الجميلة الأولى في  مدينة عنابة الرائعة التي كنت أسابق خطواتي في دروبها، لهثا وراء متعة النظر في الجمال الطبيعي، وجريا وراء ذكريات تكتنز تلكم الشوارع والأزقة أعذبها..
ومضى أسبوع  ثان جلت فيه كل الأماكن التي مررت بها خلال أعوام دراسي، لاقتني الصدف مع عديد وجود فارقتها دون أن أخطط يوما معها للقاء ثان، ووجوه تمنيت أن ترافقني..
في الأسبوع الثالث جلت في أحياء لم أزرها من قبل، كنت أتعمد تغيير الطرق المؤيدة إلى سكني، بحثا عن أطولها، حتى وإن كانت محفوفة بالعيون الباحثة عن فريسة تسد بها رمقها.. والمتربصة بالقاصي..
وبعدها…. التهمت ما كنت أدخر من زاد للغربة الطويلة، فقرأت كل ما كان بحوزتي من كتب؛ بدأتها بــ" رواية" وجهان في حياة رجل للكاتبة الموريتانية ترب بنت عمار التي اسلمتها من صديقي عبد الرحمن ولد سيدي محمد ساعات قبل مغادرتي نو

المزيد


بين انتظارين..

مارس 9th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الجزائر التي رأيت, فلسطين, قصص قصيرة, مقالات

كنت قبل قليل في مقهى الفردوس بساحة الثورة الشهيرة في عنابة، هنا كتبت أول خاطرة أدبية صورت فيها لحظة من لحظات انتظار المجهول التي يعيشها المغترب خلال أعتى أوقات غربته، وعنونت الخاطرة حينها بـ” انتظار..مع كأس عصير”

جئت صباح اليوم إلى المقهى ذاته وطلبت من النادل نفس كأس عصير الفواكه المشكلة الذي طلبته سابقا..

لم أكن أصدق أن التاريخ يعيد نفسه، لكني اليوم تأكدت من إمكانية ذلك مع فارق ضئيل في التفاصيل..

كتبت الخاطرة الماضية وأن أصور لهفة منتظر لقاء حبيب طالما هزه الشوق إليه..واليوم أعيش انتظارا من نوع آخر؛ انتظار اتصال هاتفي من جهة ما تخبرني بإكمال إجراءات سفري إلى وجهتي الجديدة..

ما سوى ذلك من التفاصيل لم يتغير..فلون العصير والطاولة، والنادل هم ذاتهم..

والمتسولون ما زالوا يلهجون بالمفردات الغريبة عن لهجتي..والحمام ما زال يحلق منخفضا جدا.. والأكثر غرابة من كل ذلك أن شرائط تزيين الشوارع لاستقبال الرئيس كانت تحتفظ بنفس النسق ..والرئيس أيضا هو نفسه الذي زار عنابة قبل عامين ويزورها اليوم ..

كانت تلك ملاحظات سريعة ألهمتنيها جلسة احتساء وانتظار جديدة..

وأترك لكم المقارنة بين الجلستين..وأنتظر تعليقاتكم…

انتظار.. مع كأس عصير..

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 1 يونيو 2007 الساعة: 21:21 م

 

وحيدا مع كأس العصير جسلت، نظرت الأفق السحيق ،أبحث عن إشارة تدلني على مسار سالك إليك ، على لغة تكون أكثر قدرة على استيعاب ما أريد قوله، أعدت النظر كرتين ، أتأمل أغوار التاريخ الحديث ، أحاول سبر تفاصيله ، تتداخل الأجزاء ، تتشابه المكونات ، أنظر كأس العصير ، أرتشف قليلا …ثم


المزيد


عنابة ..بين لحظتين

مارس 5th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الجزائر التي رأيت, خواطر, سياسة, شعر, شعر شعبي, غير مصنف, فلسطين, قصص قصيرة, مقالات

بالأمس وصلت عنابة، وصلتها وبي من الشوق إليها ما أعجز عن وصفه، أحسست وأنا أتحدث مع سائق سيارة الأجرة الذي أقلني من المطار إلى وسط المدينة، وكأني طفل استعاد فجأة لعبته الصغيرة من يد أمه.

كانت تفاصيل المدينة كما تركتها، الشوارع بما حوت والوجوه بما تحمل من تناقض الهم والغم واقتناص الابتسامات..اللافتات والأعلام الجزائرية، ونسائم عذاب تتسلل بين الأبنية الشاهق بعضها…

لم أستطع أن أصل الإقامة التي أقصدها قبل المرور بساحة الثورة الملهمة، وأقنعت السائق بضرورة ذلك ومتعللا بحاجتي لصرف بعض العملة الأجنبية، شارع كومبيطا مازال كما هو تختلط فيه أصوات الصيارفة واللصوص ووجوه المتسولين البرئية، ومحلات التجارة الراقية..

لم استطع كذلك أن أمضي أكثر من ثلاث ساعات حتى انهالت علي المكالمات من أستاذتي وزملائي في الدراسة، فقررت الذهاب إلى قسم الإعلام بحي الصفصاف…

ورغم مرور أكثر من عام وسبعة أشهر، لم يتغير في القسم أي شيء، حتى بعض التوقيعات التي كنت رسمتها قبل مغادرتي على أحد أعمدة الكهرباء في ساحة القسم وجدتها ما تزال شاهدة على أني كنت هنا..

كانت الفرحة كبيرة حين استقبلتني أستاذتي الرائعة الدكتورة وحيدة سعدي، وباقي طاقم الإدارة بحفاوة بالغة جعلتني أشعر برغبة شديدة في البكاء، رغم أني لم أشعر بتلك الرغبة وأنا أودع أعزائي في موريتانيا….

ولحسن الحظ ما زالت مدونتي تحتفظ لي بشعوري يوم غادرت عنابة  قبل حوالي عامين حين أكملت دراستي…

أترك لكم المقارنة…وأنتظر ملاحظاتكم في التعليق..

 

 نظرة وداع..

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 17 يوليو 2007 الساعة: 17:13 م

 

بالأمس غادرت عنابة، غادرتها وبي من بغضها ما أعجز عن وصفه، فقد أرهقني فيها التردد على المكاتب ، وكل واحد يسلمني لآخر ، لتدور الحلقة على الأول، البريوقراطية بكل تفاصيلها وفي آ

المزيد


الإتحاد العام الأدباء والكتاب العرب يطالب دور النشر بمقاطعة معرض تورينو الإيطالي لاستضافته إسرائيل

فبراير 20th, 2008 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل, الجزائر التي رأيت, انطباعات مشاهد, خبر وتعليق, خواطر, زاوية حادة, شعر, شعر شعبي, صورة... وتعليق, قصص قصيرة, من أرض المليون, وطني

طالبت الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في بيان صحفي كل المثقفين العرب ودور النشر بمقاطعة معرض تورينو للكتاب 2008 في إيطاليا "والذي يرتكب القائمون عليه عملاً لا أخلاقياً في استغلال دور الثقافة لخدمة الكيان الصهيوني العنصري الذي يمارس أبشع أنواع القمع والإرهاب ضد الشعب العربي الفلسطيني" حسب البيان،وذلك بدعوتهم "الكيان الصهيوني للمشاركة في هذا المعرض كضيف شرف بمناسبة مرور ستين عاماً على قيامه فإنها تعلن باسمها وباسم فروع الاتحاد العام كافةً استنكارها الشديد لهذا التوجه"
وجاء في البيان أن ما  يثير استهجان واستنكار آلاف المثقفين والأدباء العرب أنه في الوقت الذي يزداد فيه انكشاف حقيقة إسرائيل كدولة عنصرية, وتتصاعد الإدانة لممارسات كيانها القائم على الاغتصاب بحق أبناء الشعب الفلسطيني, ولحروبه العدوانية المتواصلة ضد البلدان العربية, ويعتبر فيه 59% ممن شملهم استطلاعي الرأي في أكبر البلدان الأوروبية, أن هذا الكيان هو الأكثر تهديداً للسلام واستقرار العالم, يأتي هذا الموقف من جانب القائمين على معرض تورينو للكتاب بمثاب

المزيد


أيها الطلاب..أما من نهاية؟!

يناير 31st, 2008 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الجزائر التي رأيت, خواطر

أحمد ولد إسلم
ahmed3112@hotmail.com 
لا خلاف بين اثنين على أن الوضع الذي يعيشه الطالب الموريتاني سواء في الداخل أو الخارج من أسوء الأوضاع وعلى جميع المستويات الاجتماعية و الاقتصادية وحتى السياسية،فلا الدولة وفرت له مؤسسات تعليمية ناضجة على مستوى وطنه تلبي احتياجاتها وتواكب في نفس الوقت  طموح شباب العصر، ولاهي ساعدته على استكمال دراسته في الخارج -حتى وإن كان سيمضي جزءا كبيرا من تلك الفترة على حسابه الخاص -.
لقد ولد هذا الظرف إحباطا لدى الكثير من الشباب جعلهم يعزفون عن استكمال دراستهم العليا ويكتفون بشهادة الباكالوريا- لمن حالفه الحظ في الحصول عليها- وهو ما تنتج عنه خسارة كبيرة في أدمغة كانت ستحقق إبداعات ترفع رأس الوطن في المحافل العالمية لو وجدت العناية الكافية بها ، لذلك تسربت هذه الأدمغة في طرق شتى؛ اختار بعضها اللجوء إلى أدغال إفريقيا للعمل حمالا أو زبالا متحملا ما يرافق ذلك من إهانات نفسية وبدنية في سبيل الحصول على لقمة العيش التي لم تسعفه سنوات الدراسة في الحصول عليها.
 وآخرون اختاروا شق عباب البحر في قوارب الموت أملا في إيجاد ما يساعد على تحقيق حلم عجزت عن تحقيقه مقاعد الدراسة.
 فيما اكتفى آخرون بالبقاء على هامش الحياة في الوطن العزيز متشبثين بما تبقى عند أهله من قيم صلة الرحم والرأفة بالضعفاء.
والذي يرفض الاستكانة والخضوع للأمر الواقع ويصر على مواصلة دراسته يجد نفسه بين خيارين:
أن يسجل في" مشروع جامعة موريتانيا" ويتخرج بشهادة يستحي حتى من تعليقها على جدار غرفته، وهو مدرك تماما أنه لن يجد من جواب عند من يتقدم إليه بها لتوظيفه سوى ابتسامة ساخرة.
ويبقى أمامه الخيار الثاني وهو أن يبيع أهله ونفسه وماله ويسافر إلى الخارج ليجد أمامه سفارة أو قنصلية مكتوب على بابها –بقلم الحال-" ممنوع دخول الطلب

المزيد


…نظرة وداع…

يوليو 17th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الجزائر التي رأيت, خواطر

أحمد ولد إسلم

بالأمس غادرت عنابة، غادرتها وبي من بغضها ما أعجز عن وصفه، فقد أرهقني فيها التردد على المكاتب ، وكل واحد يسلمني لآخر ، لتدور الحلقة على الأول، البريوقراطية بكل تفاصيلها وفي آخر طبعاتها المزيدة والمنقحة ،… ضجري من ذلك الوضع دفعني لمغادرتها حتى قبل أن أستلم شهادتي وتركت لهم توكيلا لمن يسحبها بالنيابة عني….

ولكن حين غادرتها أحسست بشيء من الحنين إليها ، أحسست بشيء يشدني للبقاء…فقد سكنت عنابة مكانا مرموقا في وجداني، وقد غادرتها في عز صيفها ، واجمل ما تكون عنابة في صيفها ، ففيه تأخذ زخرفها ، وتزّين، فهو موسم الأفراح ؛ أفراح عودة المهاجرين ، وأفراح الأزواج بلياليهم الأولى ، أفراح الموظفين بعطلهم ، والطلبة بنجاحاتهم …

غادرت عنابة وموجة كبيرة من الشوق تجذبني للبقاء ..لولا شوق مواز لربوع الصبا…تذكرت تلك الجلسات الحميمية التي كنت أجلسها مع أصدقائي الجزائر

المزيد


قراءة سريعة في نتائج انتخابات الجزائر

مايو 19th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الجزائر التي رأيت

أحمد ولد إسلم

طويت صفحة الانتخابات التشريعيةالجزائرية أمس بإعلان وزيرالداخلية الجزائرية نتائج الإقتراع ، نتائج لم ترض أحدا من المترشحين ، ولا هي أرضت الشعب ، وأقصد بالرضى هنا تحقيق ما كان يطمح إليه المترشحون والشعب.

وبنهايتها يكون الباب مفتوحا لقراءة هذه النتائج قراءة متأنية تستخلص العبر منها وتستشرف المستقبل ، وإن كان المقام لايسمح بتلك القراءة في مقال قصير كهذا

 

فلنحاول المرور بسرعة على سطور العملية :

مشاركة مخجلة لكافة الأطراف :

نسبة المشاركة التي أعلن عنها الوزير يزيد زرهوني بشكل نهائي كانت نسبة 35.51% وهي نسبة من شاركوا من أصل 18 مليون مسجل يحق لهم التصويت من السكان البالغ عددهم 33 مليونا ، وقد جاءت هذه النسبة مترجمة لواقع يعيشه المواطن الجزائري ، واقع جعله يسأم من أي انتخابات، بعد الفشل المتكرر من قبل من شغلوا مقاعد البرلمان في المرات السابقة ، والمتجول في الشارع الجزائري خلال فترة الآنتخابات يلمس إحساسا بالتذمر وإحباطا واضحا في صفوف جميع فئات المواطنين من الدكتور في الجامعة وحتى بائع السجائر على الطريق ،ولا عجب إن يحدثك استاذ جامعي بأنه لم يصوت في الآنتخابات لأنه لم يعد يراها مجدية في ظل الوضع الراهن .

هذا هو السبب الرئيسي أم الأسباب الثانوية فيمكن أن يدخل فيها دعوات المقاطعة التي جاءت من هيئات سياسية ذات وزن في الساحة السياسية الجزائرية مثل حسين آيت أحمد زعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية FFS التي تنشط بشكل كبير في منطقة القبائل ،وهو مايمكن ملاحظته في نسبة المشاركة في ولايات القبائل حيث لم تتجاوز 12% من المسجلين.
دعوات أخرى للقاطعة صدرت من جهات اسلامية كبعض زعماء الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة وكذلك من الشيخ عبد الله جاب الله الرئيس السابق لحركة الاصلاح الوطني ، هذه الدعوات كان لها صدى واسعا في صفوف الجزائريين ليس لأنهم مقنتعون بآراء هذه الأحزاب وقياداتها - لأن الإنتماء الحزبي ضعيف جدا في الوسط الشعبي الجزائري - ، بل لأنهم لايجدون في المشاركة فائدة بعد أن لم جدوا حلا لمشاكلهم الأمنية والاقتصاية والاجتماعية ، في ظل احتياطي من العملة الصعبة تجاوز السبعين مليار دولار وديون معدومة، وهي كلها عوامل تضافرت لتكون المشاركة السياسية ضعيفة لهذا الحد .

الرابحون والخاسرون:

بعملية حسابية يمكن القول أن أكبر خاسرين في هذه الانتخابات هما جبهة التحرير الوطني الحز

المزيد