إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

حفل عشاء على شرف الشبل

مايو 12th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل, خواطر, منوعات

مولود سعيد

تلقينا ببالغ الجذل والسرور نبأ ميلاد شبل عزيز للأخ والصديق الكريم عبده ولد عبد القادر وبهذه المناسبة الكريمة تتقدم مدونة كلمات متناثرة بأطيب التهاني لأسرة الشبل الصغيرة  ..وللأسرة الكبيرة التي هي نحن جميعا..

ونسأل الله عز وجل أن يديم علينا نعمه، وأن يتقبل  المولود بقبول حسن، وينبته نباتا حسنا، ويرزقه البر والتقوى، وأن يجعله ذخرا للأمة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وبهذه المناسبة السعيدة قررت الكلمات المتناثرة دعوتكم لحفل عشاء فاخر على شرف المولود الجديد، فتفضلوا على الرحب والسعة

 

 

المزيد


متاهة موريتانيا ..

مايو 8th, 2009 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل, خواطر, سياسة, شعر, غير مصنف, مقالات, منوعات, وطني

قصة صحفي يبحث عن أمل

أحمد ولد إسلم*
كانت فكرة أكثر من رائعة حين اقترح موقع منصات علينا أن نتحدث بضمير المتكلم عن تجاربنا الصحفية، صادفت الفكرة هوى في نفسي، وأردت أن تكون قصتي تعبيرا جماعيا عن العديد من زملائي الذين شاركوني السنوات الخمس الماضية من حياتي، وقاسمتهم في الغربة أمل العودة إلى الوطن، وهم اليوم يقاسمونني حلم الهجرة منه.. فشكرا لمبدع الفكرة..شكرا لمنصات.
كانت البداية..
في حي الصفْحة الشعبي جدا بمدينة النعمة الواقعة على بعد 1200 كلم شرق نواكشوط، دار حديث سريع ذات ليلة في عام 1994 بيني وبين شخص ما عدت أذكره، لكن الواقعة ما زالت راسخة في ذاكرتي، كنت في الصف الخامس ابتدائي، وبي تأتأة لا أكاد أبين كلميتن باسترسال، ما أذكر أن ذلك الشخص قال لي ساخرا لا يمكن أن تصير صحفيا، وأجبت بسرعة بل سأكون صحفيا..وأدرك أني لم أكن أعي العمق الحقيقي لهذه الكلمة حينها..بل لم تخطر ببالي  الواقعة إلا بعد حصولي على شهادة الباكالوريا واختياري تخصص الإعلام، ويبدو أن عقلي الباطن احتفظ بها في زاوية من زواياه طيلة الأعوام العشرة..
وفي الطريق معركة..
في عام 2000 حين حصلت على شهادة الدروس الإعدادية كان علي اختيار الشعبة التي سأواصل الدراسة فيها، وقع اختيار الإدارة وطاقم الأساتذة على الشعبية العلمية، واتخذوا قرارهم دون استشارتي، فيما كنت ألتمس الخطوات الأولى على طريق اكتشاف مواهبي الأدبية، وبدأت أسود في أواق شخصية جدا بعض الأسطر التي أردت أن أحولها شعرا..
مع مطلع العام الدراسي كان الأمر جليا كالشمس، فقد ورد اسمي في لائحة طلاب السنة الأولى ثانوية من شعبة العلوم الطبيعة، استفسرت الإدارة طالبا منهم تغيير الشعبة إلى شعبة الآداب المعاصرة، لكن علاقة مدير المؤسسة بأسرتي حالت دون ذلك، واشترط موافقة والدي.
بدا أني أخوض معركة لست مهيئا لها، استلمت في البداية ومر أسبوعان من السنة الدراسية، وفي كل يوم أزداد إيمانا بخياري، ويزداد ذهني رفضا للرياضيات والفيزياء، كان الأمر في غاية الصعوبة، وصرامة الوالد وأفراد الأسرة الذين يكبروني جميعهم لم تترك أمامي خيارا، وحاول كل منهم بطريقته إقناعي بأن التخصص العلمي سيفتح لي آفاقا مهنية واعدة، وستكون لي مكانة مرموقة في مجتمع يكتشف البوادر الأولى لعصر العلم.
استمر ذهني في رفض الرياضيات والفيزياء حتى ما عدت أقدر على حل معادلة من الدرجة الأولى…وفي مساء من شهر أكتوبر 2000 اتخذت القرار، جلست بجانب والدي وقلت بلغة حاسمة: أمامك خياران؛ إما أن أتحول إلى شعبة الآداب، أو أترك الدراسة نهائيا..!
كان كلامي صادما، ففي مجتمع محافظ مثل موريتانيا يعتبر مجرد نقاشك قرارا اتخذه والدك عقوقا…نظر أبي بزاوية حادة جدا، وكأنه لا يصدق ما سمع..أعدت الكلمتين بتمهل وأنا أوضح مخارج الحروف..توقعت أسوأ ردة فعل ممكنة..
التفت والدي بكامل جسمه وقال دون تردد هل تدرك ما تقول؟
أجبت نعم أبي ..استمراري في شعبة العلوم يعني فشل مشوار الدراسة إلى الأبد..
استفسر مجادلا..هل تدرك الفرق بين أن يقال أحمد ولد إسلم كاتب أو شاعر.. وبين أن يقال أحمد ولد إسلم المنهدس أو الطبيب..هل تدرك الفرق في المردودية، في المجتمع، في المستقبل…؟!
نعم أدرك ذلك..أدرك أني أستطيع الاستمرار في تخصص لا أقتنع به.
وضع والدي حدا للنقاش الذي بدا بلا فائدة، وقال متحديا: حذاري..أن تختار أسوأ تخصص وتحصد أسوأ النتائج…!
كانت تلك الكلمات قاسية جدا ولكنها كانت أيضا بوابة أمل فتحت لي، وعلي قبول التحدي..جذلا، قلت: موافق.
لا يستغرب هذا التصرف من عائلة كعائلتي ففي مدينة النعمة دخلت كلمة " كهرباء" قاموس السكان لأول مرة  عام 1995 ووصلت أول قافلة للأنرنت عام 2001 ، من الطبيعي جدا أن ترفض الأسر التخصصات الأدبية فجامعة نواكشوط الوحيدة في موريتانيا ترسل إلى الشارع سنويا عشرات من خريج الأدب، ولا تبعث وزارة التعليم إلى الخارج  إلا الأول على مستوى موريتانيا في مسابقة الباكالوريا.
المنطلق..
في يوليو من عام 2003 وبعد ازدحام طويل أمام مباني الثانوية العربية في نواكشوط قرأ أحد الاساتذة في مكبر الصوت أسماء الناجحين – طريقة بدائية جدا لكنها مستعملة  في موريتانيا- كان اسمي من بين تلك الأسماء، وفورا اتصل أخي رحمه الله ليعلمني أني وعددا من رفاقي نجحنا في مسابقة الباكالوريا،لم أكن من الأوائل، ولكن مجرد النجاح في أول محاولة  يعتبرا تميزا في مدينة النعمة حيث تنعدم كل شروط الدراسة..
ساعات من استقبال التهاني وكان علي اتخاذ القرار بالتخصص الجامعي، تلقائيا كنت قد وضعت في ورقة صغيرة ثلاثة تخصصات أحبها، الإعلام، والترجمة والعلوم السياسية، اثنان من تلك التخصصات لا يدرسان في موريتانيا؛ الإعلام والعلوم السياسية.
حديث مقتضب مع الوالد حول الفكرة، أبدى موافقته، وشرع في البحث عن وسيط للحصول على التسجيل في الخارج، برزت الجزائر وسوريا خيارين، في الأولى يدرس أخي، وفي الثانية يعمل أحد المعارف في السفارة..
أثمرت تلك الاتصالات عن موافقة مستشار في السفارة الموريتانية بالجزائر على منحي أحد المقاعد المخصصة للطلبة الموريتانيين والتي لم تبعث لها الدولة العدد الكافي وبقيت شاغرة، ليستغلها موظفو السفارة في توطيد علاقاتهم، وبعد أسابيع أبلغت بقبول ملفي وحصولي على تسجيل في كلية القانون بجامعة باتنة، دفعت  مبلغ 250 أورو بعد ذلك  لأحد السماسرة ليحول تسجيلي إلى قسم الإعلام بجامعة عنابة، هناك يدرس أخي.
رفقة آملة..
من المصادفة أن خمسة ممن حصلوا على التسجيل بنفس الطريقة في الإعلام أرسلوا إلى جامعة عنابة، كنا ستة ندرس في قسم واحد، ونحلم بحلم واحد، أن نتخرج ونعود إلى موريتانيا، البلد الذي يستحق علينا الكثير، تحملنا خلال العام الأول الكثير من الشتائم واللمز، والتلميحات المزعجة والأسئلة السخيفة، إذ لا يصدق أحد أن موريتانيا التي منحت استقلالها بعامين قبل الجزائر وتملك الحديد والسمك والنفط والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث لا توجد بها إلا جامعة واحدة لا تدرس إلا تخصصات نظرية بمناهج متقادمة…كذب بعضنا وغضب بعضنا أحيانا وأخير هدأت عاصفة الأسئلة..
وبعد عام حصل ثلاثة منا على منحة من الدولة لوساطة يملكونها، واستمرت أسرتي وأسر اثنين من زملائي في الانفاق علينا حتى منتصف العام الثالث حيث خصصت لنا منحة من وزارة التعليم العالي قدرها مائة أورو في الشهر.
لم يكن يخالجنا شك في أن الدولة التي خصصت لنا منحا لدراستنا تخصصات غير موجودة في البلد ستكون قد وضعت استيراتجية ضمنتها الاستفادة مما سنعود به، ومرت السنوات الأربعة طويلة كان كل منها يخطط فيها لحلمه..وتخرجنا ستتنا عام 2007 وكنت من بين الأوائل في قسم الإ

المزيد


الإتحاد العام الأدباء والكتاب العرب يطالب دور النشر بمقاطعة معرض تورينو الإيطالي لاستضافته إسرائيل

فبراير 20th, 2008 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل, الجزائر التي رأيت, انطباعات مشاهد, خبر وتعليق, خواطر, زاوية حادة, شعر, شعر شعبي, صورة... وتعليق, قصص قصيرة, من أرض المليون, وطني

طالبت الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في بيان صحفي كل المثقفين العرب ودور النشر بمقاطعة معرض تورينو للكتاب 2008 في إيطاليا "والذي يرتكب القائمون عليه عملاً لا أخلاقياً في استغلال دور الثقافة لخدمة الكيان الصهيوني العنصري الذي يمارس أبشع أنواع القمع والإرهاب ضد الشعب العربي الفلسطيني" حسب البيان،وذلك بدعوتهم "الكيان الصهيوني للمشاركة في هذا المعرض كضيف شرف بمناسبة مرور ستين عاماً على قيامه فإنها تعلن باسمها وباسم فروع الاتحاد العام كافةً استنكارها الشديد لهذا التوجه"
وجاء في البيان أن ما  يثير استهجان واستنكار آلاف المثقفين والأدباء العرب أنه في الوقت الذي يزداد فيه انكشاف حقيقة إسرائيل كدولة عنصرية, وتتصاعد الإدانة لممارسات كيانها القائم على الاغتصاب بحق أبناء الشعب الفلسطيني, ولحروبه العدوانية المتواصلة ضد البلدان العربية, ويعتبر فيه 59% ممن شملهم استطلاعي الرأي في أكبر البلدان الأوروبية, أن هذا الكيان هو الأكثر تهديداً للسلام واستقرار العالم, يأتي هذا الموقف من جانب القائمين على معرض تورينو للكتاب بمثاب

المزيد


بدأت الإنتخابات -للسادة المنتخبين والمرشحين: قبل أن تصوت…!

يوليو 9th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل

 

قبل أن تصوت….!

( باب التصويت مفتوح - بدات الإنتخابات)

- يرجى نشر هذا الإدراج في مدوناتكم سعياً لإطلاع ومشاركة أكبر عدد ممكن من السادة المدونين العرب الكرام 

- صوتك أمانة فتريث قبل أن تصوت..

- إطلع على قوانين اللائحة الإجرائية للإنتخابات لتتمكن من فهم طريقة وهدف الإنتخابات " هنا

- لمزيد من تفاصيل كيفية التصويت إطلع هنا

-تأكد أنك من أعضاء الإتحاد المسجلين لغاية 21-6-2007م ليحق لك التصويت وإلا فإن تصويتك سيعتبر لاغياً

- للإطلاع على أسماء المرشحين ومدوناتهم:هنا

  صوت فقط في المكان المخصص للتصويت:

المزيد


شاركوا في العملية من اجل مستقبل التدوين العربي

يونيو 23rd, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل

إتحاد المدونين العرب

 

 

 

الدعوة إلى إنتخابات الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب للعام 2007م

 

بناءاَ على المبادرة التأسيسية لإتحاد المدونين العرب وأحكام القانون الأساسي لإتحاد المدونين العرب لعام 2007م المادة 15/4 وأحكام اللائحة الإجرائية الخاصة بإنتخابات الرئيس والهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب يقرر الرئيس العام لإتحاد المدونين العرب ما يلي:

أولاً: دعوة أعضاء إتحاد المدونين العرب المسجلين بين الفترة 5-9-2006م إلى مساء 21/6/2007م الذين تنطبق عليهم المادة رقم25/5 والمادة رقم 26/5  إلى إنتخاب الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب في الفترة من صباح يوم السبت 7-7-2007م إلى مساء يوم الجمعة 13-7-2007م الساعة الـ 12 بتوقيت مكتوب.

ثانياً: دعوة أعضاء إتحاد المدونين العرب الذين مضى على إنشاء مدوناتهم ستة اشهرعلى الأقل أو حققت مدوناتهم عدد الثلاثة الأف وخمسمائة زائر إلى الترشح  وباقي أعضاء الإتحاد للتصويت لإختيار تسعة أعضاء هم أعضاء الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب.

ثالثاً : تحديد فترة تقديم طلب الترشح لعضوية الهيئة الإدارية وخوض الإنتخابات في الفترة من 22-6-2007م إلى مساء يوم 5-7-2007م ويجب أن يحتوي طلب الترشح إسم المدون الصريح أو المستعار ورابط مدونته ودولته وعدد زوار مدونته عند تقديم الطلب وتاريخ بدء المدونة ويعتبر كل طلب لا يحتوي أحد هذه النقاط لاغياً .

رابعاً: تشكيل هيئة للإشراف على الإنتخابات مكونة من خمسة إلى تسعة أعضاء من غير الأعضاء المرشحين للإنتخابات مع مراعاة المادة رقم 32 القاضية بإشراك الرئيس العام السابق والمقررالعام السابق للإتحاد في عضوية هذه الهيئة أو من ينوب عنهما. وذلك في مدة أقصاها يوم الإربعاء 4-7-2007م.

خامساً:تخصيص البريد الإلكتروني التالي الخاص بالإتحاد

arabictadwin2@maktoob.com

 

 لتسلم التصويتات لغير مدونات مكتوب مراعاة للمادة رقم 29. ويكتفى بالتصويت عبر التعليق المثبت بتسجيل الدخول الموثق عبر مدونات  موقع " مكتوب " لهذه الفئة مراعاة للمادة رقم   29 والمادة رقم 30 .

سادساً:يحق لكل عضو التصويت بصوت واحد لكل مرشح على أن لا يتجاوز عدد تصويتاته على الأكثرعدد مقاعد الهيئة الإدارية التسعة ودون تكرار منح الصوت الواحد لذات المرشح ويعتبر أي تصويت يحمل أكثر من الرقم 9  أو أكثر من صوت لذات المرشح الواحدلاغياً فيما يقبل أي تصويت يحوي عددا من التصويتات من الرقم 1-9

المزيد


من جديد على مفترق طرق الحياة

يونيو 20th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل

 

أحمد ولد إسلم

اليوم 19/06/2007 وفي حدود الساعة العاشرة بتوقيت اغرينتش انتهيت من مناقشة مذكرة نيل شهادة ليسانس في علوم الإعلام والاتصال تخصص إعلام سمعي بصري…وبعد المناقشة المطولة لموضوع المذكرة التي كانت بعنوان "الروبورتاج السياحي نموذج تطبيقي على موريتانيا" تمكنت بفضل الله عز وجل وتوفيقه من الحصول على أعلى علامة أعطيت في قسم الإعلام في عنابة لمذكرة هذا العام  وهي 15/20 وبذلك أكون  قد

المزيد


"مهـزلـة" يحـلم بـها كـل عربـي

مارس 14th, 2007 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل

فهمي هويدي

لم نعتد في العالم العربي المعاصر أن نشهد انتخابات رئاسية لا نعرف نتيجتها مسبقا، وإذا تعدد المرشحون المنافسون للرئيس في أي فيلم ديمقراطي، فلا يخطر على بالنا ان يخسر السباق الرئيس القابض على السلطة. أما الذي لا يكاد يصدق، ونعتبره من عجائب الزمان، أن يستولي أحد العسكر على السلطة، ثم يتنازل عنها طواعية لصالح رئيس مدني ينتخبه الشعب، وهى "العجيبة" التي تكررت مرتين فقط في تاريخنا المعاصر..

مرة حين انقلب الفريق سوار الذهب على نظام الرئيس السوداني جعفر نميري سنة 1985، ثم سلم السلطة للمدنيين، ومرة ثانية حين أطاح العقيد علي ولد محمد فال الرئيس الموريتاني ولد الطايع سنة 2005، ووعد بالانسحاب من السياسة ومن الجيش بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت هذا الأسبوع، ولم يشارك فيها.
ولكي أكون صريحا، فإنني أقر وأعترف بأنني لست واثقا تماما من وفاء العقيد ولد محمد فال بوعده إلا إذا أعلنت النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في نواكشوط، ورأيت بعيني الرجل وهو يسلم السلطة إلى الرئيس الجديد، ثم تأكدت من أنه حل المجلس العسكري الذي يرأسه، وعاد إلى بيته بعد ذلك. صحيح أن الخطط التي اتخذت حتى الآن ماضية في ذلك المسار، إلا أن خبراتنا الطويلة مع الحكام الذين يعجزون عن مقاومة إغراء السلطة في اللحظة الأخيرة، تدعونا إلى التريث والحذر، إذ من يدري، فلربما رجع الرجل في آخر دقيقة وقرر استعادة سلطته وصلاحياته، "استجابة لرغبة الجماهير"، وحرصها على ضمان استمرار مسيرة التنمية والرخاء التي بدأها.. الخ.
هذا الشك ليس نابعا من فراغ، لأننا تعلمنا، منذ دخلنا عصر الانقلابات العسكرية أن كل رئيس يتسلم السلطة يعلن في البداية زهده فيها، وشكواه من ثقل مسئولياتها التي تحرمه من الاستمتاع بحياته العائلية وممارسة أنشطته الإنسانية العادية، لكنه بمرور الوقت يستعذب المنصب ويزداد تشبثه بالكرسي، ولا يعدم بطانة تشجعه على ذلك، بدافع الحرص على ما تتمتع به من ميزات ووجاهات، كما تلح على مسامعه قائلة ان ثمة مصالح عليا للبلد تفرض عليه أن يبقى، وانه لكونه ضحى بحياته على أن يغير الوضع الذي انقلب عليه، فأهون من ذلك أن يضحي براحته من أجل إسعاد الملايين، التي بدونه ستشعر باليتم، وستعاني الإحباط والكآبة.. إلى آخر المعزوفة التي حفظنا مضمونها ومفرداتها.
الشارع العربي في اكثر من قطر مر بهذه التجربة، وعايش أحداث "الفيلم" الذي كان مضمونه واحدا، ونهايته واحدة، ولكن ما اختلف فيه هو الإخراج فقط، ولأن المسألة معهودة ومحفوظة، فلن أستعيد التفاصيل التي بات يعرفها الجميع، ولم تعد تقنع أحدا أو تنطلي عليه.
هذا الاحتيال واحتكار السلطة أصبحا من سمات دول العالم الثالث، لكن الأمر لم يخل من استثناءات في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وما جرى في السنغال وموريتانيا خلال الأسبوعين الأخيرين من نماذج تلك الاستثناءات التي تذكرنا بأن عالمنا سيئ الحظ لا تزال فيه ومضة أمل، غير أن الملاحظة المهمة في هذا الصدد ان ذلك الاستثناء لم يعرفه المشرق العربي حتى الآن، حيث لم نر في نصف القرن الأخير أية انتخابات رئاسية حرة، نعم عرفنا صورا مختلفة من الانتخابات التشريعية والبلدية التي اتسمت بدرجات متفاوتة من النزاهة، الأمر الذي سمح لشرائح المجتمع المختلفة بأن تمثل في تلك المواقع، إلا أن المشاركة لم تتجاوز تلك الحدود، وبالتالي فإننا لم نعرف تداولا للسلطة في الجمهوريات التي تعاقبت في مشرقنا العربي طيلة تلك الفترة، (موريتانيا استثناء في المغرب)، إذ ظل انتقال السلطة يتم بإحدى طريقتين التوريث أو التدليس، والطريقة الأولى معروفة ولا تحتاج إلى شرح، أما الثانية فهي تتمثل في الانتخابات الوهمية التي تجرى، لكي تأتي بنفس الأشخاص أو سلالتهم، بحيث تظل الطبقة الحاكمة كما هي، وتظل البطانة في مواقعها من دون أدنى تغيير، وهو ما يتم بالقانون أحيانا وبالتزوير والقوة في أحيان أخرى كثيرة، الأمر الذي حول القيادة في تلك الأقطار إلى قدر مكتوب ومرسوم، لا شأن لاختيار الناس فيه.

لماذا لم يحدث ذلك الاستثناء في مشرقنا العربي؟
يستحق السؤال أن يكون موضوع بحث من جانب المتخصصين، لكني استبعد ابتداء ذلك التفسير الساذج الذي يروج له بعض المستشرقين، ممن روجوا لمقولة "الاستبداد الشرقي"، ضمن قائمة النقائص التي عددوها في مجتمعاتنا، حين لم يروا فيها خيرا أو فضيلة، فليس صحيحا أن الاستبداد يمثل عنوانا دائما لتاريخ أمتنا، وإلا لما صنعت حضارتها التي شهد بها المنصفون، ولم ينكرها سوى الكارهين والجاحدين، ناهيك أن تراثنا الثقافي ـ مرجعيتنا الدينية بوجه أخص ـ تفرد بتحريض الناس على مواجهة الظلم والاستبداد بكل صوره، وانذر الذين ينصاعون للظلم ويستسلمون بعذاب الله في الآخرة، حتى عرفت بعض مد

المزيد


كرونولوجيا الانتخابات الموريتانية من :1946 إلى 2006

نوفمبر 29th, 2006 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل

د. هارون ولد عمار ولد إديقب

نقلا عن موقع :www.isslah.net


قد يكون من الضروري قبل الحديث عن التجربة الانتخابية، ومسارها التاريخي في هذا البلد أن يلم المرء ولو إلماما طفيفا بالإطار الحاف بتلك الأحداث التي بدأت تترى في هذه المنطقة منذ الفتح المرابطي مرورا بالسيبة، ووصولا إلى الحكم المركزي في إطار الدولة الحديثة.ولئن كان المرابطون حكموا هذه البلاد على ظهور الجمال: بمعنى أنهم لم يخلفوا وراءهم حكما مركزيا بالمعنى الدقيق، إلا أن السمة البارزة للمرحلة التي تلتهم انطبعت بمحاولات يائسة علملية، ونظرية لقيام حكم مركزي ابتداء من "شرببه" ومرورا بالدعوات التي شهدها القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر ميلادي على يد علماء هذا البلد وفقهائه.

وإذا أردنا أن نجمل هذه المحاولات التي سبقت السيطرة الاستعمارية للبلد، فسنجدها تتميز بميزات كانت في ذاتها سببا ودافعا إلى حث السير نحو الدولة المركزية، ولعل أولى تلك الميزات الفوضى السياسية الطحون التي كان هذا المجتمع يعيشها؛ إذ كان موزعا إلى عدد لا متناهي من القبائل ومتوزعا على عدد غير محصور من الإمارات التي كانت تعيش فيما بينها صراعا دائبا لا يكلُّ، هذه هي السمة الأولى. أما السمة الثانية "فخطر استعماري داهم ظهر منذ القرن السابع عشر ميلادي بعد إقامة قاعدة سينلوي التجارية العسكرية، ولم يزل هذا الخطر يزداد ويتغلغل عن طريق التجارة والرحلات والتدخل المباشر وغير المباشر، حتى أصبح ماثلا للعيان في مطلع القرن العشرين".
ولئن فشلت المحاولات العملية عمليا فقد ظلت الدعوة إليها نظريا قائمة بين علماء البلد الذين اقترحوا فيما اقترحوا من حلول خطة انتخاب تناسب التطور الفكري والسياسي في ذالك القطر البرزخي:
"حرض على نصب الإمام فإنه بدوائه يشفى من الأسقام
فاغدوا على نصب الإمام بقرعة وابغوا بذاك نصيحة الإسلام"
ولم تلقى تلك الدعوة النظرية آذانا صاغية؛ لتنتهي فيما بعد بهزيمة الأمير محمد لحبيب الواجهة القبلية للبلد ،و ابتداء من سنة 1858 بدأ الاستعمار يتقوى وتزداد الفوضى ممهدة للاحتلال، وهو ما كان في مطلع القرن العشرين حيث دخل الاستعمار إلى هذه الأرض، بعد اجتماع كبلاني بباب ولد الشيخ سيديا والشيخ سعد بوه بحضور المترجم دودو سك المعروف بابن المقداد في "سهوة الما" وهو الاجتماع الذي نال فيه المستعمر فتوى الشيخين لعدم مقاومة الوجود الفرنسي في البلد لاعتبارات موضوعية وواقعية يضيق المقام عن ذكرها .
وابتداء من 27 أكتوبر 1899 ظهر اسم موريتانيا في وزارة المستعمرات الفرنسية لتبدأ شرارة المقاومة المسلحة التي لم تدم طويلا حيث انتهت سنة 1934 معلنة فرنسا السيطرة على موريتانيا لتحقها رسميا بالمستعمرات الفرنسية في إفريقيا الغربية وتبدأ بذلك رحلة أخرى من المقاومة بمذاق آخر يختلف عن سابقه عرف فيما بعد بالنضال السياسي، هذا هو الإطار الحاف بتلك الأحداث.
إذا جئنا للتفصيل فإننا سنجد تلك الأحداث تمر بمراحل كثيرة يعنينا منها هنا المراحل الانتخابية التي مرت بها البلاد ابتداء من دخول المستعمر إلى هذه الأرض والى هذا اليوم.
(1)
انتخابات 10 نوفمبر 1946
بعد نهاية الجمهورية الفرنسية الثالثة قدمت فرنسا سنة 1943 في ابرازفيل وعدا بخصوص النظر في شأن مستعمراتها الإفريقية، تضمن انتخاب ممثل لكل مستعمرة فرنسية من البلدان الثمانية في شمال غرب إفريقيا يمثلها في البرلمان الفرنسي، وفي هذا الإطار نظمت انتخابات في موريتانيا ترشح فيها كل من المرحوم أحمدو ولد حرمة ولد ببانه ضد المستعمر الفرنسي رازاك، ورغم أن البلاد لم تكن مهيأة لخوض غمار هذه التجربة إذ اقتصر التصويت على العلماء والشيوخ والوجهاء والمتقاعدين والعمال إلا أن الشعب الموريتاني استطاع أن يفرض مرشحا وطنيا بعد أن انتصر المرحوم أحمدو ولد حرمه ولد ببانه على "رازاك" في تلك الانتخابات.
ولعل هذا الانتصار سيكون نشازا، إذ امتازت تلك الانتخابات بكثير من الشفافية.
(2)
انتخابات 1951
شكل فوز الزعيم أحمدو ولد حرمه ولد بابنه ضربة قوية للقوة الاستعمارية والمشيخات التقليدية التي كانت تصفه بالطيش في موريتانيا خصوصا بعد مواقفه المعارضة لهذه القوة الاستعمارية، وتأسيسه حزب التفاهم الموريتاني وهو ما أدى بهذه القوة إلى أن تقف ضده في هذه الاستحقاقات، حيث عقدت هذه الزعامات اجتماعا في مدينة كيفه وضعت فيه اللمسات الأخيرة بخصوص مرشحها في هذه الاستحقاقات وقد مثل تلك الزعامات كل من الشيخ عبد الله ولد الشيخ سيديا ، والأمير عبد الرحمن ولد بكار، والأمير أحمد المختار ولد أحمد عيده، والتاجر همدي صهر سيد المختار ولد يحي انجاي، وإيفون رازاك، وبعد كثير من المداولات التي دارت بين المؤتمرين تم تعيين سيد المختار ولد يحي انجاي مرشحا لانتخابات 1951 ضد مرشح التفاهم أحمدو ولد حرمه ولد ببانه ليفوز في تلك الانتخابات التي شابها التزوير خضوعا لإرادة المستعمر والقوى التقليدية، حسب رأي المنافسين.
(3)
انتخابات 1952
تجسيدا للوعد الذي قدمته فرنسا في ابرازفيل سنة 1943 قررت فرنسا إثر ذلك تمكين مستعمراتها من انتخاب هيئة جديدة وتغيير اسم المستعمرة إلى مجلس إقليمي بموريتانيا يسير الأمور الداخلية ويشمل أربعة وعشرين مرشحا بشرط أن يكون من بينهم ثمانية من حاملي الجنسية الفرنسية، وقد تقدم لهذه الانتخابات كل من حزب التفاهم الموريتاني وحزب الاتحاد التقدمي الموريتاني الذي عقد مؤتمره التأسيسي في روصو سنة 1947 برئاسة سيد المختار ولد يحي انجاي، لتشهد هذه الفترة ظهور قوى سياسية جديد ة تمثلت في ظهور رابطة الشباب الموريتاني في ديسمبر 1955 في روصو.
(4)
انتخابات 1957
تم في هذه الانتخابات التجديد الثاني لمجلس المستشارين بالمجلس الإقليمي وكان هذا التجديد أشمل تمثيلا وأكثر أعضاء من سابقها فمثلت الدوائ كالتالي: ثلاثة في آدرار، وثمانية عن الحوض الشرقي، وخمسة عن اترارزة، وثلاثة عن تكانت، وواحد عن إينشيري، وخمسة عن لعصابه، وثلاثة عن سيلبابي، وأربعة عن كيهيدي، وأربعة عن لبراكنه، وواحد عن نواذيبو، وكانت تيرس تابعة لآدرار أي 37 مستشارا بزيادة معتبرة عن سابقيها، وقد شهدت هذه الانتخابات صعود وجه سياسي جديد هو الأستاذ المختار ولد داداه كمرشح عن دائرة آدرار، ليتم انتخابه على راس أول حكومة في البلاد 20 مايو 1957، بموجب قانون الإطار الذي صوتت عليه الجمعية الوطنية الفرنسية في 23 يونيو 1956 والذي ينظم علاقات فرنسا بمستعمراتها في نظام شبه نيابي ومجلس حكومة منتخب من طرف الجمعية الإقليمية .
وقد بادر المختار ولد داداه الذي عين نائبا للوالي الفرنسي خلال مؤتمر ألاك التاريخي 5 مايو 1958 إلى الدعوة إلى توحيد الأحزاب السياسية من أجل أن تتوحد في حزب واحد وهو ما كان في ألاك حيث ولد حزب التجمع الموريتاني PRM الذي انصهر فيه كل من الاتحاد التقدمي الموريتاني وحزب الوفاق الموريتاني، وفي المقابل تموقفت رابطة الشباب الموريتاني من هذه المسألة حيث عقدت مؤتمر نواكشوط في يوليو 1958 وشكلت لجنة تحضيرية لمؤتمرها التأسيسي برئاسة السيد يحي ولد منكوس الذي تمخض عنه إعلان تأسيس حزب النهضة الموريتاني الذي كان أول قراراته الحملة من أجل التصويت لصالح "لا" في استفتاء 1958.

(5)
استفتاء 1958
نص قانون الإطار كذلك على إجراء الاستفتاء في المستعمرات الفرنسية للاختيار بين الاستقلال التام أو البقاء ضمن ما عرف بإفريقيا الغربية الفرنسية، وفي هذا الإطار نظم الاستفتاء يوم 28 سبتمبر 1958 وكانت نتيجته لصالح نعم بنسبة 94% أي البقاء ضمن هذه المجموعة، وبموجب هذا التصويت حصلت البلاد على استقلال ذاتي، وتولت جمعيته الإقليمية تحرير أول دستور موريتاني وصوتت عليه في 22 مارس 1959 ولم يدم العمل بهذا الدستور طويلا فقد فجرت المفاوضات التي دارت بين الحكومة الفرنسية والحكومة الموريتانية في باريس، و التي انتهت بتوقيع اتفاقية 19 أكتوبر 1960 التي نقلت كل الصلاحيات إلى حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية التي ستصبح دولة ذات سيادة مطلقة ومستقلة يوم 28 نوفمبر 1960
وبموجب الاستفتاء حصلت موريتانيا على استقلال داخلي يوم 28 نوفمبر 1958وفور إعلان النتائج علق المرحوم الأستاذ المختارولد داداه قائلا : "إن الأمة الموريتانية بتصويتها المكثف أظهرت يوم 28 من هذا الشهر رغبتها في بناء مستقبلها بمساعدة فرنسا (…) وأن بإمكان موريتانيا أن تعد للحصول على استقلالها في أفضل الظروف"، وهو ما تم بالفعل يوم 28 نوفمبر 1960 حيث تم إعلان استقلال الجمهورية الإسلامية الموريتانية عند الساعة الحادية والربع تحت خيمة في ساحة فسيحة في حي "لكصر" أمام حشد كبير من المدعوين كان من بينهم ميشال ديبري رئيس وزراء فرنسا.
(6)
انتخابات 20 أغسطس 1961
بعد إعلان الاستقلال الوطني أقر البرلمان الوطني في 20 مايو 1961 دستورا وطنيا اتسم هذا بالرئاسية المركزة وبأحادية المجلس النيابي؛ ليصبح في 20 أغسطس 1961 بموجب الانتخابات الرئاسية المختار ولد داداه أول رئيس للجمهورية، وسيكرر الدعوة مرة أخرى إلى تكتل الأحزاب السياسية الموجودة في الساحة في إطار حزب واحد وهو ما كان في الطاولة المستديرة التي توحدت من خلالها تلك الأحزاب في حزب واحد هو حزب الشعب الموريتاني الذي تولى الرئيس قيادته بنفسه إثر المؤتمر التأسيسي المنعقد ما بين 25 – 30 ديسمبر 1961 لتبدأ بذلك مرحلة الحزب الواحد التي تمت دسترتها في التعديل الدستوري.
(7)
انتخابات 7 أغسطس 1966
جاءت هذه الانتخابات بعد تلك الأحداث التي ميزت تلك السنة من قبيل المواجهات التي دارت سنة 1966 بين العرب والزنوج ،والجفاف الذي ضرب البلاد و الضغط الداخلي بين مختلف التيارات المحلية المدعومة شعبيا وجماهيريا، تم انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية لتبدأ مرحلة جديدة من البناء كان من نتائجها تأمين ميفرما وإصدار العملة الوطنية سنة 1973 وبفعل تلك القرارات استقطب حزب الشعب الموريتاني العديد من الشباب والتيارات المعارضة لتبدأ مرحلة جديدة كان شعارها "لنبن جميعا الوطن الموريتاني".
وشهدت هذه المرحلة بناء العاصمة وإنجاز ميناء نواكشوط المستقل، وإنجاز مراحل هامة من طريق الامل، وبناء وتوسيع مطار نواكشوط والنعمة بالإضافة إلى قرارات تاريخية مثل إدخال اللغة العربية إلى النظام التعليمي وتأميم واستغلال المناجم، وتألق دبلوماسي على الصعيد الإفريقي الدولي ، لكن هذه النهضة ستصطدم بدخول موريتانيا - التي تقاسمت مع المملكة المغربية أقاليم الصحراء الغربية بعد انسحاب الاحتلال الأسباني منها- في صراع مسلح مع مقاتلي جبهة البوليزاريو التي تحظى بدعم دبلوماسي وعسكري من الجزائر، وابتداء من عام 1975 ستقوم بهجمات موفقة على عدة مدن موريتانية قتل خلالها قائدها العسكري الولي مصطفى السيد وفقد الجيش الوطني الناشئ بعض إفراده.
المسلسل العسكري
وفي صبيحة يوم الاثنين العاشر من يوليو 1978 استفاق الموريتانيون على تلاوة البيان الأول الذي قرأه الملازم جدو ولد حكي مبتدئا بقول الله «وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا» فكان ذلك إيذانا ببداية مسلسل انقلابات عسكرية كادت أن تكون هواية لعناصر الجيش، وكانت البداية مع مجموعة الإنقاذ بقيادة: المقدم محمد المصطفى ولد محمد السالك، الذي أعلن عن حظر التجول واصدار أول ميثاق عسكري في 10 يوليو 1978 تضمن إلغاء حزب الشعب، وتجميد نشاطاته، وحل الجمعية الوطنية،

المزيد


موريتانيا …ما بعد التاسع عشر نوفمبر

نوفمبر 11th, 2006 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل

 

أحمد ولد إسلم

يتطلع كل الموريتانيين والبعض من غيرهم  بشغف هذه الأيام لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور بعد التاسع عشر نوفمبر، موعد إجراء أول  انتخابات بلدية وتشريعية بعد انقلاب الثالث من أغسطس العام الماضي ، وينبع هذا الشغف من تطلعهم لمعرفة ما ستسفر عنه التجربة الموريتانية بعد مخاضها العسير ،   هل ستكون تجربة تفرض نفسها على العالم العربي وغير العربي كنموذج من نماذج التخلص من الأنظمة الفاسدة الجاثمة على صدور الكثير من الشعوب؟ أم ستكون تجربة رديئة تنضاف لسابقاتها  في أرشيف التاريخ العربي الحديث ؟

وأعتقد أن هذا السؤال في محله ، فهذه الانتخابات هي المحك الذي على أساسه يحكم على المجلس العسكري ما إذا كان صادقا في وعوده أم أنها عرقوبية كسابقيه …

والمتأمل في أفق المشهد الموريتاني لا تعدو عيناه احتمالين اثنين ، يشكلان خيارين أساسيين تترتب على كل واحد منهما نتائج مغايرة للآخر ،  ويرتبطان بمدى نزاهة الانتخابات وشفافية العملية الديمقراطية  ابتداء من انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات وانتهاء بفرز نتائج الشوط الثاني إن دعت إليه الضرورة.

فالاحتمال الأول هو أن تزور الانتخابات:

وهذا احتمال وارد لأكثر من سبب ؛ فالعسكر ليس من عادتهم تسليم مقاليد الحكم بسهولة قبل أن يجدوا لأنفسهم مأمنا وِردًا يحمي مصالحهم ويحافظ عليها ، خاصة وأن أعضاء المجلس العسكري تفصل أغلبهم سنوات عن التقاعد ، والبعض الآخر متورط في قضايا وطنية لا يأمن فتح ملفاتها لو سلم السلطة لخصوم الأمس.

كما أن الطبيعة القبلية والبدوية للمجتمع الموريتاني المتعود على أن يكون حيث يكون شيوخ قبائله ؛ والمعتادين بدورهم على أن يكونوا حيث تكون السلطة ، كل ذلك سيكون لاشك له أثره في تحديد نتائج الانتخابات ، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن دعم أعضاء في المجلس العسكري أو ترشيحهم لشخصيات قبلية أقنعوها بالانفصال عن الحزب الجمهوري ليجملوا صورتها ، وليدخلوا من خلالها مرة أخرى إلى القصر الذي لم يخرجوا منه بعد .

بالإضافة إلى الأمية المستحوذة على أكثر من 60% من المجتمع الموريتاني ،والتي لن يألو رؤساء مكاتب التصويت جهدا في استغلالها ، في ظل البطاقات الموحدة  وعدم الت

المزيد


إعلان قيام " إتحاد المدونين العرب " وأسماء قيادتيه الفخرية والإدارية

سبتمبر 21st, 2006 كتبها أحمد ولد إسلم نشر في , الأمل

إعلان قيام " إتحاد المدونين العرب " وأسماء قيادتيه الفخرية والإدارية

 وقت قصير نسبياً ذاك الذي مضى منذ أعلنا المبادرة التأسيسية للمدونين العرب .. لكنه جهد وتفاعل كبير أفضى بنا اليوم إلى بلورة مرحلة من أهم مراحل مشوارنا الطويل..

 الفكرة قوبلت بترحيب كبير .. باقتراحات دون رفض  وكأننا كنا حين خططناها نقرأ أفكار الناس وأمالهم وطموحاتهم.. وبإنتهاء مساء الأمس فضل الإخوة والأخوات الذين شاركوا في الإستفتاء  إختيار إسم " إتحاد المدونين العرب" لينضوي تحت هذا المسمى أعضاء هذا الإتحاد المبارك…

نحن لا نزعم أبداً أننا نضم في إتحادنا كل المدونين العرب ولا كل مواقع التدوين العربي وإن كنا نطمح إلى ذلك يوماً..!

ونحن لا نزعم أننا أصبحنا مرجعية وحيدة للمدونين العرب وإن كنا نتوقع أن نصبح أكبر كتلة تدوينية عربية في وقت قريب!

 لكننا نزعم أن خمسة عشر يوماً بجهدها الكبير.. وزمنها القصير.. بترحيب المدونين والأدباء والمفكرين بنا.. بعشرات المشاورات والتعليقات والرسائل وطلبات الإنضمام تعني لنا  إنجاز الكثيرو الكثير…

اليوم وصلنا إلى لحظة من نهاية المخاض الأول ..- مخاض التخطيط والتأسيس - بعد مسافات واسعة من  السهر والجهد … اليوم وصلنا إلى لحظة رسمناها معاً منذ البداية .. ويحق لنا جميعاً أن نحتفي بها..

 ولذا فإننا بإسم الله العظيم … ثم بإسمكم جميعاً أيها المدونون الأحرار نعلن قيام

إتحاد المدونين العرب

 

إتحاداً مدنياً عربياً … يوحد الجهد ويطور الحلم ويثري التجربة وينير المسيرة..

 كما نعلن أن المشاورات المستمرة منذ الأيام الأولى لإنطلاق المبادرة التأسيسية.. أفضت إلى إختيار

" الهيئة الفخرية لإتحاد المدونين العرب"

 وهي ذات صفة إستشارية والتي تشرف الإتحاد بإنتساب كتابها ومفكريها وأدباءها الكبار إليها.. والمكونة حالياً من السادة:

الروائي العراقي الكبير الأستاذ جاسم الرصيف- العراق

الكاتب المصري الكبير الأستاذ مجدي إبراهيم محرم - مصر -

 الدكتور والباحث الإستراتيجي الأردني الكبير محمد أحمد جميعان - الأردن

الأستاذ /

المزيد


التالي