إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

موريتانيا..ولعبة الجنرال

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 5 أبريل 2008 الساعة: 13:22 م

   أحمد ولد إسلم
ahmed3112@hotmail.com

لم يكنمفاجئا لكل من طالعته أخبار تفصيل بزة الجنرال الموريتاني أن تمنح لمن أعلن عنهم،فقد كانت كل المعطيات تؤشر إلى ذلك منذ التعيينات الأخيرة التي شهدتها المؤسسةالعسكرية ، وكان بينا منها تمهيد الطريق لإشباع نزعة السلطة لدى من لم يكفه تبوأمنصبين في آن واحد، ليمنح سلطة التحكم في قيادات الأركان مجتمعة عله يجد فيها مايشغله عن شؤون ساكنة القصر الرمادي.
فتبسيط شروط الوصول إلى رتبة الجنرال بوضع معاييراستثنائية يرقى بموجبها إلى الرتبة كل عقيد زادت أقدميته على السنتين ووافق هوىالسلطان، لدليل أن لا معول على الجيش.
فما الذي سيستفيده المواطن البسيط مناستحداث مناصب في الجيش سوى اقتطاعها رواتب وعلاوات جديدة يتطلبها زخم الاسم؟.
فلو أن وجود جنرالات في الجيش الموريتاني يوفر خبزا لامرأة تداري النوم عنجفنيها في حي شعبي لتقنع أطفالها بأن قراءة سورة الإخلاص عشر مرات قبل النوم تشبعهممن غير طعام
لو كانت رتبة الجنرال تجعل المواطن البسيط يغادر منزله صباحادون أن يوصى ذويه بودائعه، أو يخبرهم بسر ظل حريصا على عدم إفشائه إلا لحظات قبلموته، لأنه لا يدري إذا غادر المنزل أيعود إليه أم يعود نعشه
لو أن المرأةتخرج من بيتها صباحا وهي غير مضطرة للالتفات يمنة ويسرة مخافة أن ينقض عليها وحشبشري في غفلة من الأمن أو أمام ناظريه لأن الجيش فيه جنرال
لو كان وجودالجنرال في الجيش يغني الجندي البسيط عن السير على قدميه عشر كيلومترات يوميا ليصلمقر عمله وسط العاصمة ، لأنه لا يملك تذكرة حافلة مهترئة يتزاحم فيها من لم تسعفهممواردهم بمبلغ 100أوقية للازدحام في سيارة الأجرة
لو أن هيبة الجنرال تمنعسفاحين من ذبح جنود موريتانيين وإرواء ظمإ الرمضاء بدمائهم دون أن يحسوا أن قوة ردعأو ملاحقة قادرة عليهم
لو أن الجنرال يمنع متهما بارتكاب جريمة غدر علىأراضى موريتانيا من مغادرة أكثر القصور في العاصمة حيطة وأمنا وأكبرها رمزيةللسيادة في وقت الزوال، لإحساسه أن مصالح الأمن وأجهزته مجرد لوحات كتبها خطاط غيرمحترف وعلقت على باب خشبي مكسور، ويكفي للمرور بين يدي أصحابها أن تتلثم أو تصافحأحدهم وفي يدك 100أوقية
لو أن أي شيء من ذلك يحصل أو يمنع لوجود جنرالات فيالجيش الوطني لطالب الشعب المنهك بترقية كافة الضباط إلى جنرالات ،ولأقام مظاهراتواحتجاجات يقتل فيها الحرس الوطني من شاء من البسطاء حتى يتحقق المطلب مهما كلف منثمن.
أما وذاك غير موجود ولا مأمول، فلا قيمة لنياشين يعلقها أباطرة على ثيابمستورد قماشها وولاءها.،فلا تزيد الخائف إلا هلعا ولا الجائع إلا سغبا ولا العريانإلا تلفعا بأسمال لا يجد خيطا لترقيعها ،فتزيد المرارة في نفوسهم وهم يتابعون علىشاشة تلفزيون جيرانهم توشيح بيادق مذ سمعوا بها لم يلمسوا لها نفعا، وقد بلغهم منضرها ما أوصلهم إلى ما هم عليه .
إن أخشى ما يخشاه الموريتانيون اليوم ؛أن تكونهذه الترقيات وهذه القرارات المرتجلة قد اتخذت بناء على اتفاق مسبق بين العسكرومرشحيهم، وهو أمر لا يخالج البسطاء فيه شك وما عاد بإمكان الرئيس ومنظريه التلبيسعليه.
لقد بلغ السيل الزبى ،وبلغت قلوب المواطنين الحناجر غيظا وحنقا، وسيدركالمرتجلون قراراتهم أن الدولة لا تسير اعتباطا.
فلينتظر الموريتانيون ما ستسفرعنه استفزازات مشاعر البائسين يوم تزلزل الأرض زلزالها وتتطاير الشظايا.. يوم يبحثالعقيد والجنرال عن ملاذ لم يبنه أيام عزه..يوم لا تجدي الخطابات عن الخطةالاستعجالية والوحدة الوطنية وعودة اللاجئين ومحاربة الاسترقاق ..
فلا يلومنيومئذ عقيد ولا رئيس ولا جنرال إلا نفسه، ولا تلم أيها المواطن المقهور إلا وطنكالذي كتب عليك القدر أن تولد على ثراه وتموت دون أن تعرف السبب
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “موريتانيا..ولعبة الجنرال”

  1. كاني بك يا احمد تحضر لعصيان مدني او شيئ من ذالك القبيل ههههه؟
    مع اني لااوافقك الراي في ان حفنة نياشين وزعت على اناس اصلا هم ليسو في حاجة اليها ليحققوا ماربهم تثير فيك هذا الخوف من مصير مجهول
    تقبل مروري ودام قلمك و قلبك نابضا بحب الوطن.
    اخوك مولاي.

  2. لقد بات واضحا لمن لم يكن له الامر كذلك زيف اللعبة التي بموجبها تم التحول؟؟؟ لكن ليكن في علم جنرالات الورق و الزيف و اللصوص و المسكعين علي موائدهم ان مكانهم الحقيقي هو مزبلة التاريخ ان لم تضق بهم و ان الهبة القادمة ستكون في نحورهم و لو تطلب الامر تصفيتهم فردا فردا و سنري قريبا قريبا انشاء الله و نار الثار ستذيب جليد التمع بالجسد الموريتاني الطاهر يا ابناء العاهرات و رعاة الجهل…

    رؤوس الشر من ذوى الجيف النتنه:-



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول