كي نتجاوز المجهولية..
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 23 مارس 2008 الساعة: 14:52 م
أحمد ولد إسلمahmed3112@hotmail.com
منذ السنوات الأولى لظهور التدوين الالكتروني طرق الشباب الموريتاني هذا الباب ودلف إلى الفضاء المفتوح عشرات،فرادى وجماعات،وساهم جو الحرية المطلقة الذي يتسم به عالم الانترنت في ظهور مدونات موريتانية تصدرت المشهد الإعلامي وأصبحت حديث العام والخاص ولفتت انتباه وسائل الإعلام العربية والعالمية فاكتسبت من الشهرة ما جعلها أيقونة للتدوين الموريتاني وأصبح بذكر التدوين تقفز إلى ذهن المتلقي صورة نمطية عن نشر الشائعات والأكاذيب والشتم وإشاعة البغضاء والتنابز بالألقاب وقليل من الحقيقة…
لا أحد ينكر ذلك كما لا أحد يمكن أن يقف في وجه تلك الطائفة على الأقل من الناحية التقنية.
لكن جزء آخر من المشهد التدويني- وهو الأكثر- ظل متجاهلا وبقيت مدونات ألكترونية تعمل تحت الشمس يكتب أصحابها بأسماءهم الحقيقية يقدمون من خلالها رؤاهم لمختلف الأحداث والظواهر التي عرفها المجتمع الموريتاني في السنوات الأخيرة.
ولم يتجاوز التعاطي الإعلامي مع الظاهرة التدوينية إشارات متباعدة تصدر من بعض الصحف تارة في شكل ورقة ثقافية وأخرى في شكل مقتطفات من المدونات ،دون أن يصل الأمر إلى الاعتراف بنمط جديد من الأعلام فرضه التطور التقني وأصبح يعمل بموازاة وسائل الإعلام التقليدية ،بل أضحت بعض المدونات المصدر الأول للمعلومات عما يدور في موريتانيا.
ودخل نادي المدونين دكاترة وإعلاميون بارزون وحتى وزراء موريتانيون ولم يعد الأمر مقتصرا على فئة من الشباب وجدوا أنفسهم على مدخل اللا محدود فطفقوا يبنون مجدهم الذاتي.
ومع تنامي الإحساس بالمسؤولية والحاجة الماسة إلى إخراج المدونات من كهوف النسيان والتهميش وإزالة تلك الصورة النمطية من أذهان القارئ الموريتاني أماط المدونون اللثام عنهم وأعلنوا مؤخرا عن اتحاد للمدونين.
وقد يتساءل البعض عن جدوائية هذا النوع من النقابات وماهيته وذلك تساؤل مشروع، وأري في جوابه أن من الضرورة لمن تجاوز عددهم 500 أن يبحثوا بينهم عن قاسم مشترك يجمع شملهم ويزيح الستار عن المنسي والمتجاهل وربما يكتشف المراقبون للظاهرة التدوينية أنها أنجبت أقلاما سيالة وأفكارا تفتقت لتوها قد تساهم في إعادة بناء السور الوطني المتداعي.
فعلى المثقفين والصحفيين الموريتانيين وأصحاب الأفكار المستنيرة اكتشاف هذا العالم واستغلال ما يتيحه من حرية في الإبداع بعيدا عن أي رقابة تحريرية إلا رقابة الضمير الذاتي وذلك لتجاوز مجهولية طبعت القائمين على الشائع من المدونات طيلة السنوات الأخيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خبر وتعليق, خواطر | السمات:خواطر, خبر وتعليق
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 23rd, 2008 at 23 مارس 2008 6:26 م
السلام عليكم
ما أجمل هذا العنوان
أخي العزيز أحمد وفقك الله فيما يحبه ويرضاه
بكل تأكيد انشاء الله سوف تساهم المدونات في بناء هذا سور المتداعي وكما قلت على فعلى المثقفين والصحفيين الموريتانيين وأصحاب الأفكار المستنيرة اكتشاف هذا العالم واستغلال ما يتيحه من حرية في الإبداع بعيدا عن أي رقابة تحريرية إلا رقابة الضمير الذاتي
مارس 23rd, 2008 at 23 مارس 2008 11:17 م
أيها الأعزاء :
أهنأكم وأتمنى لكم التوفيق
مارس 24th, 2008 at 24 مارس 2008 8:37 ص
شكرا جزيلا أخي سعدبوه..نتمنى ذلك بالفعل
مارس 24th, 2008 at 24 مارس 2008 8:39 ص
أيها البجاوي..شكرا لمرورك وأنت أول المدعوين
مارس 24th, 2008 at 24 مارس 2008 12:13 م
السلام عليكم أيها الرائع أحمد..
أتفق معك في أنه أصبح من الضروري لهذه الأشباح أن تختار ملامح و أن تستمد قوة من الواقع، حتى تكون ذات تأثير على الواقع الذي يحتاج أكثر من أشباح لتغييره..
شكرا لك على المجهود الذي تبذله و نحن وراءك دوما
مارس 24th, 2008 at 24 مارس 2008 8:57 م
الأمر فعلا يستحق المحاولة …اتحاد المدونين الموريتانيين هي فكرة رائدة وجميلة ولعا ما يبررها الأفق مفتوح للابداع و حرية الرأي مصونة في هذا البلد فلماذا نضيع الفرصة انا أشد على يديك ـأخي أحمد - واتمنى انطلاقة فعلية للمشروع قريبا.
مارس 24th, 2008 at 24 مارس 2008 9:13 م
لقد انطلقت الفكرة بالفعل يا عزيزي عمر
وستجد رابطها في مدونتك
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 1:37 ص
معذرة لم اجد الوقت الكافى للرد على ما ورد فى مسودة مقرارات الاتحاد لذلك ارجو مزيدا من الوقت حتى اجد الوقت واعود من سفرى فانا ارى ان هناك نقاطا تستحق المناقشة قبل الموافقة عليها وشكرا
أبريل 3rd, 2009 at 3 أبريل 2009 4:05 م
[...] النص هو لأحمد ولد إسلم أضف الى [...]