إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

صباح …من صباحاتي

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 3 سبتمبر 2007 الساعة: 18:53 م

أحمد ولد إسلم


تلمست فزعا هاتفي، ودون التحقق من أزراره ضطت عليها جميعا ،

لأوقف صوت المنبه المزعج ، كانت الساعة السابعة والنصف، انتفضت من عناء الأمس، رسمت في ذهني خارطة يومي ، وبعد حمام صباحي أعدت النظر في مفكرتي ؛مواعيد مع خمس مؤسسات إعلامية، الإذاعة والتلفزيون وثلاث مؤسسات خصوصية منها مؤسسة للإنتاج السمعي البصري، وصحيفتان ، …..

رتبت محتويات حقيبتي،ووقفت على قارعة الطريق ، سيارة أجرة معدة أصلا لأربع ركاب غير أن الضرورة القانونية تقضي ان يرتفع العدد إلى  ستة  لغلاء البزين والخبز وضريبة شرطة المرور….وباقي متلبات الحياة …..

عشرون دقيقة من ضغط الأضلاع ، نزلت عند المؤسسة الأولى كانت الساعة التاسعة وست وعشرون دقيقة لكن ألأبواب لاتزال مغلقة…إنها مؤسسة خاصة ….

تنهدت بشيء من المرارة ، أوقفت سيارة أجرة فردية وطلبت توصيلي إلى الإذاعة ، وقبل أن يغير مستوى سرعته توقف لحمل اثنين م لحمل اثنين آخرين بعد برهة ، ولم أكد أقطع أمتارا حتى توقف  لحمل السادس …تلكم عادة لا مبدل لها….

وعلى مدخل الإذاعة وقفت عشر دقائق في انتظار مرور من يملك بطاقة ممغنطة لفتح الباب ….ثم على السكرتيرة دخلت…

-        المدير لم يحضر بعد ……كان ذلك ردها على سلامي!!!

-        كنت أعرف ذلك …..وملفي؟؟ ألم تطلبي من الحضور يوم الإثنين ؟؟!

-        نعم  ولكن لم يجد جديد ،….يمكنك  الاتصال ب على الرقم 525****ولا تتكبد عناء المجيئ ساخبرك بالجديد

-        ومتىيحضر المدير ؟ أريد مقابلته….

-        لا أدري ليس عنده وقت محدد…

-        انها الساعة العاشرة ….

مررت بقاعة التحرير ، هناك زملاء لي  لهم نفس مطلبي ، رافقني اثنان منهم إلى التلفزة لهما نفس موعدي…..

سيطر الصمت على سيارة الأجرة وسرح كل منا في حلمه يتفحص عن بعد ملامح المجهول ولم نفق إلا على صوت عسكري يأمر السائق بعدم التوقف قبالة  المبنى …

نزلنا ثلاثتنا، وكل يحضر طريقته في التعامل، …ومن شرودنا نبهنا الصوت العسكري آمربالتوقف…..نظر كل منا لصاحبه مستغربا ….لكن الصوت كان جادا، هل عندكم بطاقات عمل؟؟

-        لا لم نعمل بعد….

-        جئنا نتقصى أخبار ذلك…

-        إذا توقفوا…..!!

كانت شمس انواكشوط حارقة ، والرطوبة خانقة….لبثنا دقائق ليسمح لنا بالمرور إلى المدخل حيث استقبلنا موظف الاستقبال…وبابتسامته المفتعلة تأكد من أسماءنا  ثم أخبرنا أن ملفاتنا لا تزال عند السكرتيرة  ولم تصل بعد المدير

-        كيف؟!….

-        أسبوع  كامل من المواعيد ولم تدخل بعد على المدير !!

-        أريد الدخول على المدير ….

رفع الموظف السماعة ، تمتم ، ثم وضعها ، المدير في  اجتماع، ….اصبروا من يريد العمل عليه أن يصبر …عليه نسيان العجلة…. اصبروا …..

الصوت العسكري من خلفنا ….إذا تفضلوا بالخروج إذا كان  المدير في اجتماع…..

غادرنا المبنى وكل يعبر عن سخطه بطريقته الخاصة ….أخرجت أوراقي وقلمي ….وفي الطريق المزدحم كتبت لكم ما حدث….ثم نزلت عند المقهى المجاور للإذاعة في انتظار أن يحضر المدير….ومتى يحضر المدير ؟؟!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “صباح …من صباحاتي”

  1. Il faut toujours avoir l’espoir et la volonté de réaliser nos ambitions et Dieu est avec les patients . Merci pour l’article et c’est un retour très fort machallah

  2. سيحضر المدير حين لا يكون لوجوده معنى

    حين لا أكون أنا أنا

    حين يذهب الحلم أدراج الرياح

    ومع ذلك …نحن دائما في الإنتظار



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول