مواقف من اليوم الأول
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 19 يوليو 2007 الساعة: 18:36 م
أحمد ولد إسلم
لم أكن أريد أن أكتب لكم في أول يوم لي في بلدي الكريم أمرا سيئا ، ولا ما يعكر مزاجكم ، لم أكن أطمح أن يكون أول ما أكتبه لكم في أول يوم لي في البلد الذي غادرت لأجله بلاد الغربة شوقا إليه مواقف لا تشجعكم على اتخاذ نفس قراري ….ولكن أردت أن اكون صادقا معكم ، واصفا شيئا من المرارة التي تغص بها نفسي ، من الألم الذي يعتصر مهجتي ، على بلد تناهشته الأنياب من كل صوب و تكسرت الأنياب على القواطع …
اعذروني أحبتي فبالكاد وجدت الفرصة لأكتب لكم ….مواقف من اليوم الأول:
** مطار خارج التغيير…
كانت مغادرتي الأخيرة لمطار انواكشوط بعد ايام قليلة من تغيير الثالث أغسطس…كانت حالته مزرية …الرشوة والمحسوبية ورداءة الخدمات …وتمنيت أن يكون التغيير الذي كثر الحديث عنه قد طال المطار ..على الأقل كونه أول بوابة يدخل منها أي شيء قادم من الخارج ….والامس دخلت المطار …كنت من أوائل من وقف في الطابور للتوقيع على جواز سفري بختم الدخول…لكن لسوء حظي لم يكن لي قريب أو أحد من رجال الأمن يتولى عني تلك المهمة لذلك كان لزاما علي أن أنتظر ما يقارب الساعة كي يفرغ الشرطي الوحيد الذي لايزال يستعمل أدوات من الحضارات البائدة من توقيع جوزات أقارب رفاقه أو أسياده …وصبرت تلك….والذي حز في نفسي أن الذي وقع لي ختم الدخول على جوازي رماه لي بصافقة كأنه يحتقر الجواز …رماه بوقاحة كادت تسقطه تحت الشباك ….وخلجت لأن الفاعل كان أحد أفراد الأمن الوطني الذين من المفروض ان يكونوا على عقيدة احترام رموز الدولة الوطنية …نظرت إليه في خجل وسكت …ما ذا أقول له وهو ابن نفس البلد….والمسؤول الاول عن حمايته من خطر الداخلين…إذا كان الشرطي يرمي جواز السفر الوطني بهذه الصفاقة …وهو في مطار انواكشوط الدولي وأمام العديد من الأجانب الداخلين موريتانيا فلن يحق لي لوم أحد إن احتقر بلدي بعد ذلك….
***الزبالة في كل شيء….
أكثر المناظر المزعجة التي حزت في نفسي أن ركام الزبالة الذي غادرت العاصمة سنة 2005 وهو يزين مظهرها الموحش كان لايزال على حاله …بل زاد عليه ركام سنتين كاملتين…واهتزت الأرض وربت وأنبتت من كل مرض مميت…والغريب أن أكثر المناطق وسخا كان وسط المدينة المسماة عاصمة …رغم ان موريتانيا كلها متعلقة بوسط تلك المدينة …
ولن تعدم أمام مبنى إحدى الوزارات ركاما من القمامة…ولن تعدمه ابدا أمام مبنى البلدية المسؤولة أولا وأخيرا عن إزالته….
سامحوني …هناك الكثير مما لا يسر كنت أود إطلاعكم عليه …ولكن شفقة عليكم …سؤوجله لفرصة قادمة…عل قبل ذلك يرسل الله من عنده ريحا فيها إعصار….تضرب آذان المسؤولين ليستفيقوا….فقط وحده الإعصار ما يوقظهم ….لأنه الوحيد القادر على إزالة هذه المناظر المخزية في عاصمة أكبر دولة ديموقراطية في شمال إفريقيا…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 20th, 2007 at 20 يوليو 2007 7:07 م
الله المستعان!
يوليو 21st, 2007 at 21 يوليو 2007 11:22 ص
أيها الصحفي الشريف ..
هذا هو مايطمح إليه القارئ العربي إبن موريتانيا في كل أصقاع الدنيا ..
نحن في زمن يعج بالنفاق والمجاملة والحقيقة وحدها هي مانبحث عنها بدون رتوش ولا زينة ..
والغرض ليس الشماتة أو تتبع المثالب - معاذ الله - بل هو محاولة إصلاح واستسقاءا للإعصار الذي ذكرته فيما كتبت آنفا ..
فاللهم أرسل على آذان المسئولين إعصارا من عندك يحيي المسئولية في نفوسهم ويعمر الأرض بعد يباسها وقحطها ..
شكرا لك .. وفي انتظار هذه الحقائق من بلدنا الحبيبة فنحن نحبها ولا ننفك عن حبها لأنها أصلانا ومنشأنا .. ويهمنا أمرها وإلا لما سألنا ولا بحثنا عنها ..
يوليو 21st, 2007 at 21 يوليو 2007 1:13 م
لايسعنى -أناالمواطن الحريص على سمعة بلدى-إلا أن اغطى رلسى خجلا وأدعو الله أن يرسل الفرج من عنده فقد بلغ السيل الزبى ولا يسعنا غير الدعاء