التلفزة الموريتانية…وحطب الخادم
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 25 يونيو 2007 الساعة: 23:27 م
أحمد ولد إسلم

تفاجأت -كما الكثيرون- حين سمعت نشرة الأخبار في التلفزة الموريتانية التي تم فيها الإعلان عن ميلاد بنت للتلفزة الموريتانيةاليتمية وتسمية "الجارية"بtvm2 plus.
وسبب المفاجأة هو غرابة هذا القرار الذي أقل ما يوصف به أنه ارتجالي وفوضوي ، ويتنافى مع كل ما تعهد به الرئيس وحكومته من حرصهم على ثروة الشعب، وترشيدها والحفاظ عليها .
فالتلفزة الأم التي نشأت سنة 1982 بتمويل عراقي وانتقلت إلى البث على القمر الصناعي عربسات بعد عقد من إنشائها أي سنة 1992 لا تزال عاجزة عن ملء فراع ساعات البث على مدرا الساعة الذي اتخذت قرارا به في صيف 2005
، ولايزال ثلث الوقت يشحن بمناظر طبيعية ومقاطع موسيقية ومسلسلات أرشيفية سعيا للتغطية على العجز الفادح في تقديم البرامج ذات النوعية الجيدة التي يمكنها منافسة سيل القنوات الفضائية التي تقتحم على الناس بيوتهم .
بالإضافة إلى النقص الفادح في الكادر البشري التقني والفني والإعلامي المتدرب والمتمرس، حيث قلما تنجو ساعتان من البث من خلل فني أو مهني …مما جعل أغلب المشاهدين يستعيضون عن مشاهدتها ،…
ولو قيس عدد المشاهدين لها لكانت النتائج محبطة للفريق المشرف عليها .
مشكلة هذا القرار الإرتجالي أنه يقفز على كل الأولويات الوطنية ، فالميزانية المخصصة لتمويل مشروع قناة تلفزيونية تكفي لسد حاجات حي من أحياء العاصمة بالماء الشروب ، وتكفي لشراء أجهزة متطورة لأحد مستشفيات المدن الداخلية تقي أهله مشقة السفر إلى الخارج وتساهم في معالجة أمراض صار ذكر اسمها مخجلا أمام العالم لبدائيتها ، كما تكفي لاشك لبناء مدرسة في إحدى القرى الريفية النائية تساهم في رفع تحدي الأمية …كل ذلك لم يلتفت إليه القيمون على القرار المالي في الوطن …بل يفضلون جعجعة تنازلهم عن ربع رواتبهم ، وعزل كل من يشكو مخمصة الشعب البائس …
كان الأولى للتلفزة الموريتانية أن تخصص ميزانية ابنتها "الخديجة"لتدريب كوادرها الفنية وتكوين صحفييها وشراء المعدات الفنية الرقمية والحرص على جذب الشركات التجارية للإعلان فيها ، وتمويل البرامج المفيدة التي ترفع من مستوى وعي المواطن البسيط ،وترسخ القيم الموريتانية الاصيلة ،بدل أن تكون كالأمَة التي تعجز عن حمل حطبها فتزيده .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انطباعات مشاهد | السمات:انطباعات مشاهد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 26th, 2007 at 26 يونيو 2007 2:16 م
Vous avez tout à fait raison mais ‘la 7ayate limen tounadi
يونيو 27th, 2007 at 27 يونيو 2007 11:13 م
ذر للرماد في العيون…..وصيحة في واد
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 12:51 ص
المشكله ياخي الفاضل من الاداره العامه هناك مآت الشباب المتخرجين حديثا من المغرب وتونس وفرنسا وبريطانيا وأنا شخصيا اعرفهم ان الحرس الين يحرسون مدخل التلفزة لايتركونهم يمرون حتي من امامها اما الدخول فهو مستحيل اني اري ان التلفزة لاتريد مواهب ولاحملت الشهادات انها تريد فقط من يحسن الثناء علي القيادة حتي ولو كان لايعرف سوي الحروف الهيجائي وفي الأخير شكرا شكرا أخي الفاضل