إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

رسالتان ..للوزير الأول

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 31 مايو 2007 الساعة: 21:13 م

أحمد ولد إسلم

أهلا بك سيدي الوزير الأول..

 أهلا بك أمام ممثلي الشعب "المنتخبين ديموقراطيا لأول مرة " أهلا بك في مقر الجمعية الوطنية الذي أنفق عليه سلفك 350 مليون أوقية لترميمه فقط .

 أهلا بك في مقر اجتماع كل  الذين وعدونا كما وعدتنا بإسماع صوتنا لك وطرح مشاكلنا بين يدك….

 لكن سامحنا من فضلك، فلقد خشينا -كما لا زلنا- أن لا  تسمع صوتنا من داخلها ، بسبب زحمة المتفرجين وضيق القاعة ،وكثرة التصفيق …أردنا فقط سيدي الوزير الأول، أن نستقبلك وأنت في أول زيارة لك بقليل من الصراحة والصدق ، للمرة الأولى فقط سيدي، ربما إذا أنتصت إلينا جيدا هذه المرة لا نزعجك في المرات القادمة …إن كانت ستكون هناك مرات قادمة …

نحن سمعنا ما قلت ، وكنا نعرف ما ستقول ، لأن الرئيس قاله قبلك وسمعناه ، وكنا سمعناه منك ومنه قبل أن تكون صاحب المعالي و يكون هو صاحب الفخامة ….

في هذه المرة اكتفينا برسالتين بسيطتين؛ واضحة إحدهما، أرسلنا عامدين وأشحنا اللثمام عن وجوهنا ، غير مكترثين بغبار العاصمة الملوث بالأوبئة ، ولا خائفين من الأعين غير البريئة التي ترمقنا عن قرب أو عن بعد لأجهزة الأمن التي تسهر على تفريقنا …اجتمعنا في طريقك واقفين بلافتات مكتوبة بكل اللغات التي تعرفها ، أردناها بطريقة حضرية ديموقراطية حتى لانفسد عليك فرحة اللقاء الديموقراطي الأول، ولعلك قرأت اللافتات بتمعن بسبب زحمة السير في الشارع الضيق الذي مر منه موكبك…فقد كان لزاما عليك أن تقرأها ، أو تغمض عينيك، لأنها تحيط بك من كل جانب…

أما الرسالة الثانية سيدي الوزير الأول ، فقد وقف القدر بجانبنا ، كنا فقط نريدك أن تذوق مرارة انقطاع الكهرباء عن بيوتنا في شدة الحر ، كنا نريد أن تحس بدجى البؤس الذي نعيشه ، نحن الذين وصلَنا ذات يوم الكهرباء ، عرفنا أنه موجود، وصدقنا قول أسلافك  ، فربطنا حياتنا به ، وفجأة انقطع ، فانقطعت أسباب حياتنا ، أردنا أن نعود إلى ما قبل عهد الكهرباء فلم نستطع ، شكونا حالنا لله ، وصبرنا ، ولكن الله لم يخيب أملنا ، انقطع الكهرباء عنك وأنت في نشوة الإسترسال في خطاب نام عنه كثير من الحاضرين ، وانشغل آخرون بين متأمل في تفاصيل اللقاء الأول مع الوزير الأول ، ومنشغل في تدبير أمور عائلته …وفئة قليلة  ربما ممن لا عوائل لهم ، أو ممن عرفوا تفاصيله من قبل ،كانوا يحاولون الإنصات لما تقول …

انقطع الكهرباء ،، ضحكنا بصوت عال ، ضحكنا لأن الرسالة  التي لم نجد ساعيا يحملها إليك، وصلتك في مجلس لا يمكن أن ترفض فيه استلام الرسائل ، فقط كنا نتمنى أن يكون ذلك في الليل لتقرأ الرسالة بوضوح …فإذا كان الكهرباء ينقطع عن مقر الجمعية الوطنية الذي رمم بمبلغ 350 مليونا ، وازينت وهي تستقبل الوزير الأول في اللقاء الأول، واضطررت لقطع اللقاء في انتظار عودة الكهرباء ، فكيف بنا نحن الذين لا نستطيع استبدال المصابيح التي كثيرا ما يفسدها الإقطاع - الذي لم يعد مفاجئا- للكهرباء، لضيق ذات يدنا …

فمعذرة سيدي الوزير الأول …فقط كنا نريد تسليمك رسائل خشينا أن لا يسلمك إياها   من ائتمناهم على ذلك …وكل ما نرجوه أن تجد وقتا كافيا لقرائتها …

مع تحياتنا …

المواطنون البسطاء…

موريتانيا …

البلد الغني ،والشعب الفقير

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “رسالتان ..للوزير الأول”

  1. Vous avez raison, les msgs ont été envoyé ,il ne reste que la reponse du déstinataire pour connaître the next steps



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول