قراءة سريعة في نتائج انتخابات الجزائر
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 19 مايو 2007 الساعة: 13:32 م
أحمد ولد إسلم
طويت صفحة الانتخابات التشريعيةالجزائرية أمس بإعلان وزيرالداخلية الجزائرية نتائج الإقتراع ، نتائج لم ترض أحدا من المترشحين ، ولا هي أرضت الشعب ، وأقصد بالرضى هنا تحقيق ما كان يطمح إليه المترشحون والشعب.
وبنهايتها يكون الباب مفتوحا لقراءة هذه النتائج قراءة متأنية تستخلص العبر منها وتستشرف المستقبل ، وإن كان المقام لايسمح بتلك القراءة في مقال قصير كهذا

فلنحاول المرور بسرعة على سطور العملية :
مشاركة مخجلة لكافة الأطراف :
نسبة المشاركة التي أعلن عنها الوزير يزيد زرهوني بشكل نهائي كانت نسبة 35.51% وهي نسبة من شاركوا من أصل 18 مليون مسجل يحق لهم التصويت من السكان البالغ عددهم 33 مليونا ، وقد جاءت هذه النسبة مترجمة لواقع يعيشه المواطن الجزائري ، واقع جعله يسأم من أي انتخابات، بعد الفشل المتكرر من قبل من شغلوا مقاعد البرلمان في المرات السابقة ، والمتجول في الشارع الجزائري خلال فترة الآنتخابات يلمس إحساسا بالتذمر وإحباطا واضحا في صفوف جميع فئات المواطنين من الدكتور في الجامعة وحتى بائع السجائر على الطريق ،ولا عجب إن يحدثك استاذ جامعي بأنه لم يصوت في الآنتخابات لأنه لم يعد يراها مجدية في ظل الوضع الراهن .
هذا هو السبب الرئيسي أم الأسباب الثانوية فيمكن أن يدخل فيها دعوات المقاطعة التي جاءت من هيئات سياسية ذات وزن في الساحة السياسية الجزائرية مثل حسين آيت أحمد زعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية FFS التي تنشط بشكل كبير في منطقة القبائل ،وهو مايمكن ملاحظته في نسبة المشاركة في ولايات القبائل حيث لم تتجاوز 12% من المسجلين.
دعوات أخرى للقاطعة صدرت من جهات اسلامية كبعض زعماء الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة وكذلك من الشيخ عبد الله جاب الله الرئيس السابق لحركة الاصلاح الوطني ، هذه الدعوات كان لها صدى واسعا في صفوف الجزائريين ليس لأنهم مقنتعون بآراء هذه الأحزاب وقياداتها - لأن الإنتماء الحزبي ضعيف جدا في الوسط الشعبي الجزائري - ، بل لأنهم لايجدون في المشاركة فائدة بعد أن لم جدوا حلا لمشاكلهم الأمنية والاقتصاية والاجتماعية ، في ظل احتياطي من العملة الصعبة تجاوز السبعين مليار دولار وديون معدومة، وهي كلها عوامل تضافرت لتكون المشاركة السياسية ضعيفة لهذا الحد .
الرابحون والخاسرون:
بعملية حسابية يمكن القول أن أكبر خاسرين في هذه الانتخابات هما جبهة التحرير الوطني الحزب العتيق الذي ظل في الصدارة حيث خسر 61 مقعدا بعد حصوله على 138 مقعدا بعد ما كان يستحوذ على 199 مقعدا في البرلمان الماضي .
أما الخاسر الأكبر الثاني فهو حركة الإصلاح الوطني التي كان يترأسها عبد الله جاب الله حيث منيت بخسارة فادحة بحصولها على 3 مقاعد فقط بعد ماكانت القوة الثالثة في البرلمان الماضي ب43 مقعدا ، ويرى مراقبون أن ذلك ناتج عن حالة الانشقاق في صفوف الحركة بعد ماوصف بالانقلاب على شحصيتها الأولى التي ارتبطت في أذهان أنصاره بالحزب ، وذلك بعد عزله من قيادة الحركة.
أما الرابحون فهم قلة ويمكن حصرهم في ثلاثة :
- حركة مجتمع السلم بقيادة أبوجرة سلطاني التي فازت ب52 مقعدا معززة رصيدها ب14 مقعدا جديدا لتكون في المرتبة الثالثة بعدما كانت في المرتبة الرابعة في البرلمان السابق
وشريكها في التحالف الرئاسي حزب التجمع الوطني الديموقراطي بقيادة أو يحي الذي زاد رصيده بنفس العدد ليحتفظ برتبة الثانية ب61مقعدا
والرابح الثالث هو حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطيةRCD بزعامة سعيد سعدي المترشح للرئاسيات الماضية ، والذي حصل على 19 مقعدا بعدما لم يكن ممثلا في البرلمان السابق نتيجة مقاطعته انتخابات 2002
فيما افتك المستقلون 33 مقعدا ليكونوا الكتلة الرابعة في البرلمان في ضربة وجهها المنتخبون للأحزاب السياسية .
تشكيلة البرلمان الجديدة لن تحدث تغييرا واضحا في السياسة الجزائرية نظرا لاحتفاظ التحالف الرئاسي بأغلبيته ، وهو التحالف الذي يتبنى برنامج الرئيس بوتفليقة الداعي للمصالحة الوطنية ، إلا أن تغييرا قد يحدث في توزيع الحقائب الوزارية تخسر بموجبه FLN جبهة التحرير الوطني حقائب لصالح شريكيها في التحالف حزب RND بقيادة أويحي وحركة حمس بقيادة أبوجرة سلطاني
وهي تشكلية حكومية سيكون أمامها الكثير من التحديات على الصعيد الأمني والاجتماعي الذي يحتاج بالفعل إلى حلول عاجلة ،ينظرها الشعب عملية هذه المرة، بعد ما ملئت آذنه خلال الشهر الماضي بوعود تحويل الجزائر إلى جنة فوق الأرض…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الجزائر التي رأيت | السمات:الجزائر التي رأيت
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 25th, 2007 at 25 مايو 2007 12:50 م
مررت لالقاء التحية أخي أحمد… الله يسعد صباحك ويعطيك العفية ويوفقك في كل مجالات حياتك يا رب…
عذرا لانقطاعي في الفترة السابقة ذلك بسبب ظروف عديدة ما زالت باقية برغم انها خفَّت بعض الشئ…
الله يسعد أوقاتك دائماَ والسلام عليكم..
أختك في الله.
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 12:11 ص
salam lisa 3ndi ya ta3lig kolo che jamil
أبريل 9th, 2009 at 9 أبريل 2009 11:35 م
الله اسهل