إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

عيد ميلادي المسروق

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 14 مايو 2007 الساعة: 20:40 م

أحمد ولد إسلم

يوم الاثنين، الرابع عشر من أيار (مايو) ، في مثل هذا اليوم من عام 1984، وفي حدود الساعة الرابعة بعد الظهر ، دخلت هذا العالم ، لاشك أني قد بكيت كثيرا وقت دخولي ، ولاشك أن فرحا عارما سيطر على مشاعر أهلي خاصة أبي ، كوني أول مولود ذكر له ، يرزق به بعد ما رزق بابنتين قبلي ، …هدية

واليوم ،الاثنين 14من أيار(مايو) 2007 ، تكون قد مرت من عمري ثلاث وعشرون سنة  متكاملة ، اليوم  وقفت على رصيف الذاكرة، أتأمل في هذه السنين ، كيف مرت ؟ وماذا أضافت ؟ وماذا أخذت ؟ وبدأت أتصفح أرشيف ذكرياتي ، تعجبت كثيرا ، ثلاث وعشرون سنة ، مرت  بأفراحها وأتراحها ، بأيامها ولياليها ، وكأنها شريط سريع مر دون أن أتفحص محتوياته بدقة ، حاولت أن أتذكر بعض التواريخ المميزة في هذه السنوات الثلاثة والعشرين ، لكن التواريخ اختلطت في ذهني ، كانت عندي دائما مشكلة مع حفظ التواريخ ، تذكرت تاريخين أو ثلاثة لأحداث مهمة في حياتي وكأنها هي كل ما تبقى لي من كل تلك السنين….

اليوم يأتي الرابع عشر من مايو مصادفا لعدة أشياء:

-     اليوم يوم الاثنين تماما كما كان ميلادي يوم الاثنين

-     اليوم تلقيت آخر محاضرة في الجامعة في آخر أسبوع ، من آخر سنة دراسية لي في الجزائر ، وغدا سأبدأ في آخر امتحان تقويمي لنيل شهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال.

-     اليوم وضعت اللمسات الأخيرة على مذكرة تخرجي وسلمتها لأستاذتي المشرفة .

لكن لاشيء آخر مميزا في هذا اليوم .

لم أحتفل بهذه المناسبة ، -كما لم أحتفل بها في المرات السابقة- ، لم يعطني أحد هدية ، ولم أسمع من أي أحد اليوم كلمة "عيد ميلاد سعيد" أو أي كلمة أخرى تشعرني  أن أحدا يهتم لهذا اليوم .

 حتى أحد زملائي حين سألته عن تاريخ اليوم ، - حيث كان هاتفي متأخرا في تاريخه-  قال لي اليوم الرابع عشر من مايو قلت له اليوم عيد ميلادي إذاَ  ، اكتفى بقوله : حقا ؟!

لم أتلق أي هدية أو تهنئة اليوم،  لسبب بسيط هو أن أحمد ولد إسلم الذي يدرس في عنابة ، في الجزائر مولود 31/12/1984 ، وكل من اطلع على وثيقة له سيجد هذا التاريخ مما يعني أنه سينتظر حتى يأتي ذلك التاريخ ليهنئه بعيد ميلاده.

أما أحمد ولد إسلم المولود في 14/05/1984 والذي هو أنا، فتفصله آلاف الأميال  عن من يعرفون هذا التاريخ ومن المؤكد أنه لن يعود إليهم قبل منتصف تموز يوليو القادم إن شاء الله .

كما أني متأكد تماما أن أحدا لن يهنئني بعيد ميلاد أحمد ولد إسلم المولود 31/12/1984 لسبب بسيط أيضا ، هو أن هذا اليوم سيمر عليه إن شاء الله بين أهله وأصدقائه الذين يعرفون أن عيد ميلاده هو الرابع عشر من أيار مايو، ولن يكونوا ساذجين ليهنئوه بيوم يعرفون أنه ليس عيد ميلاده .

وهكذا سأعيش حياتي دون أحتفل بذكرى هذه المناسبة  لأن العاملين في الحالة المدنية في بلدي سرقوا مني فرحتي ، وأبدلوا تاريخ ميلادي بيوم آخر لا يرمز لي بشيء ، لأبقى مترنحا بين يوم أحتفل به ولا يعرفه أحد ،ويوم يعرفه الناس ولا أحتفل به …

وتلك والله مأساة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “عيد ميلادي المسروق”

  1. مصيبة والله…..أيعقل هذا

    الحالة المدنية في موريتانيا تضع تواريخ من عند نفسها

    ما هذه المهزلة…؟

    على العموم كل عام وانت بالف الف خير وعقبال للمائة عام في طاعة الله

  2. شكرا أيها الشنقيطي الكريم

    منذ فترة طويل لم تمر من هنا …تحياتي لك

  3. Bon et joyeur annuversaire et désolée pour le retard , je n’ai lu le blog qu’aujourd’hui

  4. joyeux annuversiare



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول