و نقض المجلس غزله …
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 28 مارس 2007 الساعة: 17:17 م
أحمد ولد إسلم
يوم جاء انقلاب الثالث أغسطس ، فرح الموريتانيون به كثيرا ، ثم لم يلبث ذلك الفرح أن شابه قلق بعد إعلان أسماء المنقلبين، وظل القلق يساور الجميع بعد ذلك ، ثم أعلن المجلس تعهداته فنظر الكل بعين من الرضى إليها وأخرى متوجسة من عودة ماض طالما تمنت زواله ، وحامت الشكوك حول المجلس الذي ظل يؤكد أنه لن يكون طرفا في اللعبة السياسية ، وتعززت تلك الشكوك بظاهرة الهجرة أو التهجير لرموز الفساد من الحزب الجمهوري بحثا عن الحزب الحاكم ، ثم اختار المهاجرون أن يشكلوا عصبة مستقلين اتهم المجلس العسكري بدعمها ، وظلت التهمة تؤكد من طرف وتنفى من طرف حتى بلغ المد ذروته في انتخابات الرئاسة ، حين صار المهاجرون أنصارا لمترشح اتهم المجلس بدعمه،و تبين أن أعضاء المجلس ليسوا على قلب رجل واحد، فمنهم من دعم ومنهم من سكت على الدعم ومنهم من تبرأ من كل ذلك وأعلن حياده ، لكن نتائج الانتخابات جاءت لتؤكد إصرارا من المجلس على تكريس وضع زعم أنه جاء لإزالته.
نجح المرشح الذي وصف نفسه “بمرشح الطمأنينة” ، طمأنينة المفسدين أن لاعقاب يلاحقهم ، والمواطنين أن لاخوف من عودة الماضي بوجهه المألوف .
لكن قد يغير الماضي وجهه ويلبس زيا تنكريا ليعود إلى المسرح من جديد، وحينها يكون المجلس العسكري قد نقض غزله أنكاثا ولما يبلغ قوته بعده ، وستكون موريتانيا قد خسرت سنتين من عمرها وهي تقبض على الماء، لتفيق بعد ذلك على وقع أقدام الشرطة والقنابل المسيلة للدموع والسجون والمشاكل ….
لكن تبقى – رغم كل التشاؤم – أمام الرئيس الجديد فرصة تاريخية ليثبت للشعب الموريتاني أن في ساسته من إذا حدث صدق ، وإذا وعد أوفى وإذا اتمن أدى أمانته ، وأول ذلك أن يشكل جهازا حكوميا يحقق تطلعات الموريتانيين إلى غد أفضل ، بطاقم يخلوا من رموز الفساد ويشارك فيه كل الفاعلين السياسيين، ولا تستأثر فيه فئة بقوة ونفوذ أكثر من ما تستتحق، وأن يختار منهجا للحكم يحدث قطيعة مع ذكريات الماضي النكد، يكون أساسه المواطنة الموريتانية لا الجهة ولا القبيلة ولا الولاء لشخص الرئيس .
وأمام الرئيس الوقت الكافي لكل ذلك ، قبل أن يجيئ يوم يعض فيه المواطن على يديه يقول ياليتني ما انتخبت فلانا رئيسا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 2nd, 2007 at 2 أبريل 2007 2:10 م
Je suis complètment d’accord avec vous . On espère que le nouveau président soit à la hauteur de nos ambitions pour la Mauritanie et les Mauritaniens
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 2:15 ص
وحتى تحين تلك اللحظة التي فيها تتضح الأمور، هل يحق لنا كعرب أن نحيي ولد فال ونشكره على عمله ؟
أم أنها أمة بعضها من بعض ؟؟
أتمنى زيارة مدونتي
والتعليق على هذا الموضوع
http://www.mashi97.com/?p=209