وانتهت المناظرة …
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 23 مارس 2007 الساعة: 21:32 م
أحمد ولد إسلم
قبل ساعات قليلة انتهت المناظرة
"التاريخية "بين مرشحي الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية الموريتانية ،تلك المناظرة التي انتهت وكل المشاهدين مشرئبة أعناقهم ينتظرون أسئلة لم تطرح ، يتوقعون مع بداية كل محور أن تطرح أسئلة تهمهم ، غير أنه ينهي ويبدأ المحور الموالي فيتوقعون أسئلتهم أيضا ، ليستمر الأمركذلك حتى نهاية المناطرة .
انتهت المناظرة التي اتفق عليها المرشحان ، وبثتها التلفزة والإذاعة ،وعلقت عليها وسائل الإعلام المختلفة، لكنها لم تضف جديدا على ما كان بحوزة المواطن البسيط، انتهت ولم يسمع المواطن غير ما سمع خلال الحملة الإنتخابية التي سبقت الشوط الأول ، وكأنها امتداد لها واستفادة من الوقت بدل الضائع لكلا المرشحين ،وبنهايتها يمكن للمتابع تسجيل الملاحظات التالية :
*حين تابعتها تذكر مثلا يضرب عن رجل ادعى أنه يفتي في أمور الدين وكلما طلب منه أحد فتوى يقول له استفت فلانا واكتب فتواه وأحضرها إلي ، وحين تأتيه فتوى العالم يكتب تحتها أفتي بما أفتى به فلان ، هكذا كانت علاقة السؤال بجوابه بين المرشحين في أغلب أسئلة المناظرة فكل واحد يعيد ما ذكره صاحبه في إجابته على نفس السؤال في تطابق يبعث السأم في نفوس المشاهدين .
*أن المناظرة لم تكن موجهة للمواطنين الموريتانيين لأن أغلب المواطنين لا تصلهم ترددات الإذاعة الوطنية على موجة FM.فما بالك بالتلفزيون كما أن أغلب ما قيل فيها لم يستفد منه المواطنون الذين تصل نسبة الأمية فيهم 60%والأربعون الباقية أغلبها لايعرف لغة فولتير التي يتكلم بها المرشحان.
*أن أسئلة مهمة كان يجب طرحها لم تطرح ،مما يعني أن المرشحان اتفقا بالفعل على الأسئلة قبل تقديمها، كي تأتي منزوعة الدسم حتى لا تؤدي إلى ارتفاع نسبة التصويت لصالح أحدهما ، فلم يطرح سؤال عن الفساد الإداري والمالي -سابقه ولاحقه- ، ولم يطرح سؤال عن العلاقة مع الكيان الصهيوني ، ولا عن منظمة غرب افريقيا ولا عن الجيش ، وهي نفس النقاط التي أكد العقيد قبل مغادرته "ضيق القصر الرمادي إلى سعة قصره"عليها وقال بنبرة عسكرية تخيف من لا يملك ركنا يستند إليه، أنها نقاط يجب أن لايتعهد أي مترشح بشيء فيها، في تدخل سافر في شؤون الدولة بعد الفترة الإنتقالية .
لكن مايمكن تأكيده أن كلا المرشحين لم يعول على هذه المناظرة لزيادة شعبيته لأنه يعلم مسبقا أن البرامج -إن وجدت - ليست معيار التصويت وأن نتائج الشوط الأول أثبتت أن معيار الجهة والقبيلة والسلطة هي المعايير التي كلما كانت لأحد منها شعبة كانت له شعبة من الرئاسة حتى يستكملها ، وكل واحد منهما يبذل ما تبقى له من جهد لحيازة أكبر نسبة من تلك المعايير ، وهي للأسف ظاهرة لاتبشر بما سيكون بعد الخامس والعشرين من مارس الذين ينتظره الجميع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 23rd, 2007 at 23 مارس 2007 11:34 م
مناظر فعلا تبعث على السأم بل الانتحار
اسئلة (بايخة) و أجوبة (على طريقة شرح الماء بعد جهد بالماء)
ما يربو على ساعتين من الكلام (الفاضي)
هكذا كانت المناظرة -إن صحت تسميتها بهذا الاسم أصلا-
أشكرك على التوضيح
مارس 24th, 2007 at 24 مارس 2007 12:45 م
السلام عليكم..
أتشرّف بدعوتكم لمناقشة بعض التساؤلات على مدونتي ” ظلال السحاب”… مشاركاتكم تثري الموضوع.. شكراً لكم مُسبقاً إخوتي وأخواتي الغوالي….
عنوان الموضوع :
تساؤلات تبحث عن آرائكم…
تحياتي واحترامي للجميع
شمــ فلسطينية ــعة
مارس 25th, 2007 at 25 مارس 2007 4:30 ص
الاخ الكريم والاخوه الزائرين اود ان الفت نظركم الى مدونه يدعي صاحبها انه المهدي المنتظر بل وانه رسول من عند الله واخترت ان ادرج تعليقي هنا لان هذه المدونه من اكبر المدونات الموريتانيه مشاهدة ادعو الاخوه المرتانين وجميع المسلمين الى محاربة ذلك الكذاب ومحاربة مدونته والكتابه الى ادارة مكتوب لحذف هذا التخريف لان ما يقوله لا يندرج تحت باب الحريه الفكريه
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
والسلام عليكم
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 12:44 ص
أنا أتفق معك في كل ما قلت, لكن تذكر بأن هذه هي الخطوة الأولى و إذا أصبحت هذه المناظرة تقليدا يمارس كل انتخابات رئاسية فالأكيد سيكون هناك تطور في طريقة النقاش و مدى عمقيته… لكن كأول مناظرة من نوعها في المنطقة العربية فحق لك أن تفخروا بهذه الأسبقية.
تحياتي و متمنياتي لكم بالإزدهار و النماء.