إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

كي لا نخسر أكثر

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 22 فبراير 2007 الساعة: 17:52 م

أحمد ولد إسلم

مع انطلاقة الحملة الرئاسية تتحول أنظار الجاليات الموريتاينة في الخارج إلى كل وسائل الإعلام فيتابعون التلفزة والإذاعة الوطنيتين ليتمتعوا بسماع ومشاهدة لقطات من وطن اشتاقوا إليه ،لا ليجعلوا منهما مصدرا يبنون عليه تقديراتهم السياسية، لإدراكهكم المسبق أن أي جهاز حكومي في بلد من البلدان السائرة في طريق الديموقراطية لايمكن أن يكون دقيقا أو محايدا، مهما حاول إيهام المتلقين ، لذلك فهم يعتمدون في متابعتهم لأجواء الحراك السياسي على القنوات الأجنبية العربية والغربية من جهة وعلى الشبكة الدولية للمعلومات من جهة أخرى ويكون الإعتماد على الأنترنت أكثر لعدة أسباب منها :

-ثانوية الحدث بالنسبة للكثير من القنوات الإعلامية مهما حاولت أن تكون مستوفية للتغطية فعملية ديموقراطية في بلد عربي متخلف يحكمه عسكر قد لا يكون فيها من عوامل الجذب ما يجعلها تتصدر الأنباء

- وكذلك رداءة البنية التحتية للتكونولوجيا الحديثة في موريتانيا حيث لاتتوفر الوسائل الكافية لإيصال المعلومة في وقتها أو قريبا من وقت حدوثها حين تكون في بلدة قصية من أرجاء البلد الواسع ، ولن يكون في وسع أي مؤسسة إعلامية مهما كانت درجة اهتمامها أن تغطي بفرقها مختلف أرجاء موريتانيا ولذلك تكتفي في أحسن الأحوال بتقرير يومي عن العاصمة انواكشوط أو المدن القريبة منها أو باستضافة أحد القادة السياسيين الذين لم يؤتى الكثير منهم فصل الخطاب .

هذه عوامل من بين أخرى تجعل المهاجر الموريتاني يعتمد في استقاء تفاصيل العملية السياسية على مواقع الأنترنت الموريتانية التي تجتهد أغلبها في تغطية كافة أرجاء الوطن بالمتاح من الوسائل مهما كان ضئيلا لكنه أفضل من عدمه .

وبإطلالة سريعة على المشهد الإعلامي الألكتروني في موريتانيا نجد أن هناك أربع مواقع تتصدر الساحة ، وعليها يعتمد أغلب الموريتانيين في الخارج ويجعل منها مصدرا لمعلوماته وعلى أساس ما تنشره يبني توقعاته وهذه المواقع هي :

وكالة أنباء الأخبار المستقلة

وصحراميديا

وموقع الدرب

والمدونات

ولن نخوض هنا في تفاصيل الترتيب في سلم الأهمية لأن الزائر عادة ما يطل على المواقع كلها مرة واحدة ، لكن تقع مسؤولية كبيرة على أصحاب هذه المواقع بوصفها ترفع شعار المهنية والمصداقية، إذا استثنينا المدونات التي لاتعبر إلا عن رأي صاحبها ،لذلك فإن الحملة الرئاسية هي المحك الرئيس الذي على أساسه يحكم على الموقع بالجدية والمصداقية وهما الصفتان اللتان يحكم الزائر بهما على الموقع ويعتمده ومصدرا لمعلوماته يأتمنه على عقله .

وأقصد بالجدية مدى مواكبة الموقع للحدث السياسي ونشره للخبر في وقته الذي ينتظره القارئ، وهنا تتميز الأنترنت عن باقي وسائل الإعلام الأخرى بعدم إلزامها بوقت محدد فهي تنشر الخبر وقت ما تشاء لا كالجريدة أو التلفزيون .

أما المصداقية فكل ما يطلب منها المتابع هو أن لايكون للموقع ميل مفضوح إلى مرشح دون آخر ،وأن يعطي كافة المرشحين نفس الفرصة في نشر ما يتعلق بهم من أنباء .

وهنا لايسعني إلا تذكير القائمين على هذه المواقع بجملة من التوصيات التي عليهم وضعها نصب أعينهم كي يحافظوا على مكانتهم لدى القارئ في الخارج والذي هو الجمهور المستهدف عندهم بالدرجة الأولى وهي توصيات مبنية على تحليل لتجربة المواقع الألكترونية الإخبارية في مناسبات سياسية سابقة ، ومن هذه التوصيات :

-الإجتهاد في التغطية الكاملة للتراب الوطني فضعف التوزيع للجرائد وانعدام التغطية للقنوات الفضائية يعطي المواقع فرصة لاتعوض في السبق الصحفي النزيه ووسائله متاحة مع وجود الهواتف النقالة والانترنت في أغلب الولايات

- تجنب نشر بيانات المساندة خاصة التي ترد عن طريق الأنترنت وأعتقد أن تجربة موقع الراية لا تزال في أذهان الجميع حيث تحول من موقع رائد إلى موقع مهجور ، فمصداقية الأنترنت تقل بكثير عن الواقع، وقد تكون مضللة للقارئ في المهجر ،الذي لا تتاح له فرصة التحقق من مصدر مستقل ، وحتى بيانات المساندة التي تصل الموقع موثقة أو يحضرها مراسله يجب عدم نشرها كاملة "أسماء ووظائف" لما قد يترتب على ذلك من ضرر للأشخاص حين لايكون من دعموه هو من سيصل إلى القصر الرمادي، ولما فيه من إعياء للقارئ، وهي نقطة يجب التشديد عليها لأن أي موقع يهتم بالنشر التفصيلي لأسماء اللوائح المساندة يكون عرضة للاتهام بالمساندة لمرشح دون غيره وهو ما يفقده المصداقية كمصدر للخبر عند القارئ.

- عدم التركيز على مرشح معين حتى ولو كانت إدارة الموقع داعمة له كنشر كل نشاطاته ، ومقابلاته وتصريحاته دون غيره من المرشحين وهو أمر قد يكون متعذرا لوفرة المترشحين وكثافة النشاطات التي سيقومون بها وعليه فإن الإجتهاد في عدالة النشر أمر مطلوب بل وأساسي

وهذه لست سوى إشارات على طريق النجاح الذي نتمناه لكافة المواقع بوصفها بوابتنتا الوحيدة التي نطل منها على الوطن ولا نريد أن نخسر أكثر بعدما خسرنا الراية لخطئ مهني ، وخسرنا موقع الإصلاح منذ فترة بسبب ما يبدو أنه عطل تقني وليكن شعارنا جميعا الصدق واحترام ذواتنا وقرائنا …

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زاوية حادة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “كي لا نخسر أكثر”

  1. عمر ولد سيدي محمد قال:

    نتمنى ونرجو ان يتحقق مرادك وهو مبتغى الجميع على ما أظن

  2. شكرا علي الرسالة وأرجو منكم النصائح التي من شأنها الرفع من مستوي المدونة الخاصة بي وشكرا علي الرسالة

  3. بارك الله فيك أخي عمر ولد سيدي محمد

    هو فعلا مبتغى الجميع

  4. On espère tous ,que nos sites et tout les moyens d’information soitent à la hauteur de cet événement historique de la MAURITANIE

  5. لكنك تنفخ في رماد …………

    شكرا لك ….

  6. surcertainement comme vous presiser l e net reste la meilleure maniere de s informé des evenements que vive notre mauritanie salut

  7. أخي وصديقي الكاتب والشاعر أحمد ولد اسلم أنا زمياك في الخارجين عن القانون العربي الرديئ خالد عبد الودود

    سامحني أخي فلم يعد لدي الوقت الكافي للانترنت ولاكن قرأت مانشرته لي في مدونتك الجميلة فشكرا لك

    مدونتي هي “خــالديات” أن تزورها وتعلق لي عليها وبإمكانك نسخ ماأحببت من مواضيعها المتواضعة لتشرفني بنشره عندك وشكرا مرة أخرى

    أنا أدرس الآن في وهران جراحة أسنان ورقمي 068977427 كلمني رجاء

  8. العزيز أحمد

    مقالك ينم عن وعي لما يجب أن يكون عليه الحال أحيانا لا أشعر أن أحدا في الوطن العربي أفضل من غيره لكنني أصافح حروفك لأنها نحو إيعاز لفهم الواقع لعله يأتي من يمد يد الخروج من حفر البعد عن مواكبة التكنولوجية للدول التي تعد نفسها متقدمة علينا فنحن لدينا طاقات لكن الإمكانيات قليلة نسبيا

    لك مودتي وخالص دعائي

    سلمت وغنمت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول