عنوسة المرأة المثقفة لماذا ؟
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 29 يناير 2007 الساعة: 20:15 م
بقلم: أ:تربة بنت عمار
نقلا عن موقع الدرب
عنوسة المرأة المثقفة لماذا ؟ عنوان سبق وأن سطرت تحته موضوعا عالجت من خلاله ظاهرة أصبحت تقرع طبول الفزع في مجتمعنا الموريتاني، منذرة بسيل جارف من المثقفات العوانس؛ مما يجعل ثقافة المرأة في مخيالنا الشعبي ترتبط بالعنوسة ارتباط الدجاجة بالبيضة. أيهما السبب في وجود الآخر؟ وبما أن الموضوع آنذاك أثار العديد من الردود .
وتصدر عنوانه واجهة بعض الصحف الوطنية ذات الانتشار الواسع(أخبار انواكشوط مثلا)، فقد ارتأيت هذه المرة أن أعود بقلمي لإثارة الموضوع من جديد مع الاحتفاظ بالعنوان فقط كي أوفق في إجلاء الغبار والضبابية عن أعين رجالنا في نظرتهم للمرأة المثقفة، أو أصادف هوى في فؤاد هذه الأخيرة، لأنني أضع أصبعي على الوجع بإثارة إشكال حيرها هي نفسها، وبذلك أكون قد عزفت على وتر حساس تزداد حساسيته وتعاسته كلما ازدادت "نياشينها" بالشهادات والامتيازات، حيث تشعر تلقائيا، ولو بحدسها أو اللاشعور عندها أنها ابتعدت بذلك خطوات عن عالم العش الزوجي والاطمئنان العاطفي والسكون الوجداني.
وهذه المرة أوجه خطابي لفئة الرجال المثقفين بوصفهم نخبتنا وقدوتنا ومن المفترض أن يتقبلوا النقاش بموضوعية أكثر من غيرهم.
أولا، أخي وزميلي الرجل الموريتاني المعاصر ذو المستوى الثقافي المتميز، دعني أجول معك داخل خلجات نفسك ومكامن أسرار وجدانك لأقول لك بكل بساطة وموضوعية أنك لا ترغب في زوجة مثقفة. لكن لماذا؟ فنحن أصبحنا في عصر سيطرة العقل البشري أو تطوره على الأصح حيث العولمة بمفاتنها ولم تعد المرأة ذلك المخلوق الضعيف المستكان المغلوب على أمره داخل خيمة وبرية تحل هنا وتظعن هناك تحت سلطة أبوية كما يسميها البعض، فالرجل ببنيته الهيكلية يكابد أثقال قسوة العيش فهو المالك، والسيد، وصاحب الحل والترحال، وخلفيته الثقافية ذات الطابع البدائي الأسطوري توهمه أن المرأة التي تكتب اسمها أو تقرؤه مشؤومة وشر مستطير.
أخي الرجل الموريتاني المعاصر هل ما زلت تعيش بعقلك هناك وبجسمك هنا؟ أم أن العقلية الجمعية لأي مجتمع لا بد لها من أجيال وأجيال لكي تنمحي وتندثر؟! ونحن الآن ما زلنا في الإرهاصات الأولية من آلام مخاض هذا التحول، وبهذا ـ أخي الرجل ـ أنت الآن تقدم رجلا وتأخر أخرى انسجاما مع روح العصر، لكي تعترف أن الثقافة ميزة جمالية وتكميلية لخصوصية الإنسان، والمرأة داخلة طبعا في الدائرة الإنسانية.
لكن أخي الرجل المثقف، باعترافك الضمني، هذا الذي سحبته منك، هل تعترف معي بكل شفافية أنك تفضلها أختا وزميلة أكثر من كونها زوجة وشريكة حياة؟! أخي الرجل، هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنك بطبعك النرجسي الاستبدادي لا ترغب فيمن يعكر عليك صفو عظمة رجولتك، فأنت وحدك المتعلم، وأنت وحدك المتكلم، وأنت وحدك في الوجود.
أخي الرجل، هذه مجرد أوهام أحاطتها سياج شائكة من سوء فهمك المشوش عن المرأة المثقفة، فأنت إذا بوضعك هذا تحمل مجموعة تراكمات من ثقافة الأجداد، وغيرك يغزو الفضاء. والمرأة الموريتانية التي تحمل شهادة جامعية عالية هي الضحية، فالرجل المثقف يبحث عن صغيرته المدللة الساذجة، والرجل الأمي يبحث على شاكلته، والطلب، أحيانا، يكثر على العرض، والمرأة المثقفة زميلة دراسة لا غير حتى وإن لم يجمعها معك قسم ولا جامعة فهي من المحرمات من النساء فهي إذن عانس تواجه مصيرا مجهولا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زاوية حادة | السمات:زاوية حادة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 29th, 2007 at 29 يناير 2007 8:35 م
نعم سيدتي الكاتبة لقد اصبحت المرأة المثقفة عرضة للعنوسة فيمجتمعاتنا او على الأقل في المجتمع الموريتاني الذي أعرفه
ويرجع ذلك عة أسباب منها ماذكرت ومنها كذلك أن المرأة المتعلمة عادة ما تفضل تأخير الزواج حتى تكمل دراستها وتحصل على عمل وهو شرط قد يطول معه انتظار الرجل فيتزوج بما تيسر لكن لاتنسي أيضا أن عقدة ابن العم لاتزال قائمة في الذاكرة الجمعية للمجتمع
أشكر لك أخي احمد ولد إسلم راجك مقال تربة فهو بالفعل موضوع يتطلب النقاش
تحياتي لك
أختك خديجة - كيفة
يناير 30th, 2007 at 30 يناير 2007 11:24 ص
أدعوك لزيارة مدونتي المتواضعة. وشكرا
يناير 30th, 2007 at 30 يناير 2007 3:31 م
اخي احمد ولد اسلم ….امراءة مثقفة عانس اكثر احترام من امراءة جاهلة متزوجة …لا يعيب المثقفة كونها غير متزوجة …لانه الزواج ليس هدف الانسان سواء الرجل او المراءة …بل الهدف ان نعرف كيف نعيش بكرامة وحرية …اما الزواج شيء اخر يمكن الحصول عليه ببساطة …الخلاصة العلم والثقافة والعمل ..اهم للمراءة من زواج قد ينتهي بكلمة طلاق من رجل جاهل ومتعصب …
د.سعد الطائي
يناير 30th, 2007 at 30 يناير 2007 7:58 م
بما لكوني انظر الى الحياة الزوجية بمنظار اخر, قد اختلف قليلا فيما تذهب الية,الزواج محطة من المحطات التي يمر بها الانسان, قد يصل اليها وقد لا يصل, اذا كان هناك من يرى ان المثقفات يقعن في عنوسة بسبب توجيه حياتهن للعلم والثقافة, اقول :ولربما انهم لم يصلوا بعد تلك المحطة. وما اهمية هذه المحطة في حياة المراْة؟ اقول لهن, سياْتي يوما تفرحن به, ان هذه المحطة قد تكون متاْخرة في حياتكن, او تفرحن لكون هذه المحطة لن تمروا بها ابدا, والسبب, لم يعد الزواج كما كان في الماضي, اطلاقا,الزواج الذي كانت تحلم به كل فتاة دون استثناء, لم يعد ذاك الزواج الذي تتطلعن الى التشرف به.
تحياتي
حنان/اشجان
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 1:11 ص
الأبن الفاضل
لقد كان موضوعك على الوتر بالنسبة لبناتنا هنا في مصر.. ولا أعتقد ان الثقافة هي السبب وراء العنوسة ان كان مقصودا بها الشهادة الجامعية والأعلى.. فالتعليم شئ عادي وواجب تفرضه الأسر على بناتها.. أعتقد أن العنوسة لها أسباب كثيرة متداخلة.. ولكن مما لاشك فيه الرجل لايحب الزواج من أرسطو.. ويفضل هيفاء وهبي.. صح يا رجال..
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 4:04 م
اختي خديجة بارك الله فيك
فعلا الانتظار حتى الحصول على عمل في زمن البطالة المطبقة قد يكون عائقا أمام الزواج
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 4:07 م
تحياتي لك مفجوع الزمان
أنه الزمان الذي يفجعنا جميعا
تحياتي لك
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 4:08 م
نعم أوافقك الرأي الدكتور سعد الطائي
انرأة وثقفة مع رجل مثفق خير من العكس
تحياتيلك واشكرك على زيارتك
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 4:11 م
نعم سيدتي اشجان
الزواج محطة من حياتيناقد نصلها وقد لا نصلها لكنها محطة مهمة والتحضير ها ضروري ودراسة مشروعها قبل الوصول إيها أمر يجنبنا الكثير من المصاعب
بالفعل قد لاتكون السعادة الزوجية موجودة بالدرجة اليت كانت فيها قبل زمان لكنها توجد وكم من أسرة سعيدة في هذه الدنيا ..وما ذاك إلا نتاج توافق مسبق بين أعضائها
تحياتي لك حنان
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 4:15 م
ليس عنكم فقط في مصر بل هو عندنا أيضا في موريتانيا
ما تقصده صاحبة المقال أن الرجال وحرصا منهم على الزعامة في مملكة البيت يحرصون على انتقاء البنت الجاهلة لتدجينها
رغم أني لا أوافقها الرأي أبدا فالتعليم العالي شرط اساسي بالنسبة لي لزوجتي
تحياتي لك سامية عبد المطلب
فبراير 1st, 2007 at 1 فبراير 2007 7:45 ص
هذه الظاهرة في كل مكان في المجتمع العربي
الرجل المثقف يبحث عن صغيرته المدللة الساذجة، والرجل الأمي يبحث على شاكلته، والطلب، أحيانا، يكثر على العرض، والمرأة المثقفة زميلة دراسة لا غير.
صورت المقالة الوضع الراهن أفضل عرض وتصوير!
مشكور أخي على المقالة
والشكر أيضاً لصاحبة المقال
واتمنى للجدميع حياة أفضل
والله الموفق!!
فبراير 1st, 2007 at 1 فبراير 2007 8:35 ص
L’article a bien parlé d’une des raisons mais pas tous ,le problème en Mauritanie est plus compliqué que ça et mérite plus d’analyse et d’étude ,merci pour l’aborder
نوفمبر 19th, 2007 at 19 نوفمبر 2007 9:39 م
ثقافة المرأة تعني للرجل سلطتها عليه ،
لذلك يبحث عن من يحس معها بذاته كرجل .
كل التقدير لك و لصاحبة المقال ..