إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

ما علمت لكم من رئيس غيري..

كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 29 يناير 2007 الساعة: 19:37 م

بقلم :أحمد ولد ألوديعة : رئيس تحرير يومية السراج الموريتانية

نقلا عن نفس اليومية

يبدو - مع كامل الأسف – أن حظ موريتانيا في التحول إلى الديمقراطية ومبارحة منازل الحكم الفردي المتأله حظ عاثر جدا فبعد أشهر طويلة من الانتظار على أحر من الجمر لنهاية مرحلة حكم العسكر خرج العقيد ولد محمدفال في خطاب غاضب جديد ليخبر من كان يحلم باحترام التعهدات وباقي كلمات الأغنية الجميلة أنهم سادرون في الوهم وأنه باق في السلطة حتى إشعار جديد أو ربما بيان جديد.

 هو أمر مؤسف فعلا أن يظل هذا البلد رازحا تحت نير حكا م مستبدين يعتبرون أنفسهم بشرا من طراز خاص فيستعلون على الناس ويخاطبونهم بمنطق ما علمت لكم من إله غيري، وكلما "انتهى تاريخ" واحد منهم جاء آخر بعده فتمسكن في البداية حتى إذا ما تمكن كشف عن وجهه الحقيقي وبدأ يتصرف كما لو أن السلطة ملك شخصي له يحتفظ به مدى الحياة ويورثه بعد الممات مع بقية ممتلكاته لورثته الأقربين.

 حين حصل انقلاب الثالث من أغسطس وأعلن المجلس العسكري اسم رئيسه أصيب كثير من الموريتانيين بحالة من الإحباط لمعرفتهم بالعلاقة الوطيدة التي كانت تربط الرجل بالعقيد المخلوع لكن الجميع سرعان ما قبل كثيرون – ولو على مضض – فتح صفحة جديدة لرجل أطاح بأبشع ديكتاتور عرفه البلد وعبر كثيرون – كنت من بينهم – عن استعدادهم لاعتبار قادة تغيير الثالث من أغسطس أبطالا إن هم وفوا بتعهداتهم التي حملها بيانهم الأول.

 سارت الأمور في الأشهر الأولى شبه عادية خطابات ثورية وحديث عن أهمية التمييز بين الدولة والنظام السياسي وكلام بديع عن فضائل التناوب ومساوئ حكم الفرد، وتأكيد على أن الدولة للجميع وغير ذلك من المعاني الجميلة التي حملتها خطابات ومقابلات رئيس المجلس العسكري الذى كان يكسب يوما بعد يوم مناصرين جددا ليس في موريتانيا فقط بل خارجها حيث أوشكت موريتانيا أن تصبح مثالا عربيا.

 بيد أن الأمور عادت بسرعة لنقطة البداية فشرع رئيس المجلس العسكري في استقبال شيوخ العشائر وطلب منهم تشكيل قوة مستقلة ثالثة تقدم بديلا عن الحزب الجمهوري وقوى المعارضة وبسرعة هائلة شكل " رجال المخزن" روابط للمستقلين قدموا إليها من مواقع شتاتهم التي رحلوا إليها بعيد الانقلاب في مستهل رحلة "البحث عن الحزب الجمهوري".

 واليوم هاهو العقيد اعل ولد محمدفال يقوم بانقلابه الثالث في أقل من ثلاث سنوات منقلبا على كل التعهدات والخطابات الجميلة التي ملأ بها سنته الأولى، ليؤكد صدق موقف أولئك اللذين راهنوا منذ البدء على أن الأصل في العسكر هو عدم الوفاء بالتعهدات إلى أن يثبت العكس.

 لقد جاء الخطاب مرتبكا جدا واستند على حجج أوهي من بيت العنكبوت وبدا مستندا لعقلية استبدادية قديمة متجددة عقلية ما علمت لكم من إله غيري، فالمرشحون الحاليون بالنسبة لرئيسنا المبشر بالديمقراطية غير مقنعين وبالتالي يجب رفضهم ليكون ذلك تصويتا استباقيا لي فتنظم انتخابات أترشح لها وانجح فيها فأنا الرئيس وغيري لامكان لهم، أنا من يحدد مستقبل العلاقات الخارجية والداخلية والاستثمارات الداخلية والخارجية، أنا الدولة والدولة أنا،

 سلام على العدالة والديمقراطية.. وسلام على موريتانيا المنكوبة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : وطني | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ما علمت لكم من رئيس غيري..”

  1. فعلا صدقت .. سلام على على موريتانيا المنكوبة ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول