عفوا أيها المخرج..
كتبهاأحمد ولد إسلم ، في 21 أكتوبر 2006 الساعة: 17:24 م
أحمد ولد إسلم
لفت انتباهي وأنا أتجول بين القنوات التلفزيونية مشهد في قناة انفينيتي INFINITY كان فيه نسوة يرتدين الزي الموريتاني وهن مسرعات في مشيتهن ويسابقهن صحفي يريد التقاط صورة لهن، كانت تتقدمهن امرأة سوداء البشرة دميمة الخلقة، وبدت متعصبة تلوم امرأة سورية على عدم استقبالها، أدركت حينها أنه مشهد من فيلم ، فأغراني فضولي بالمتابعة ، تابعت، وكانت النتيجة أن قدمت السيدة المستضيفة المرأة الموريتانية على أنها الدكتورة : لمعت ولد داداه وهي ضيفة الشرف في مؤِتمر للمرأة العربية ، تقدمت الدكتورة وهي متعصبة وقالت :…إن الحديث عن حرية المرأة لا يعني أن تتقدم المرأة خطوة أمام الرجل ، ولا أن تتراجع خطوة خلفه ، بل يعني أن يفسح الرجل مكانا بجانبه لتقف فيه المرأة فينظران من مكان واحد ويتطلعان لقضايا الحياة مشاكلها .
وكان المشهد الموالي عشاء ذكرت خلاله المستضيفة أن طفلتها قرأت كل كتب الدكتورة وآخرها رواية الشارع الخفي..
وانتظرت بلهفة نهاية الفيلم لمعرفة المخرج والكاتب واسم الفيلم، فكان عنوان الفيلم عشتار ومخرجه الأستاذ : ناجي عظمي ولم أعرف كاتب الفيلم أن القناة قطعت الجينيريك قبل نهايته .
معذرة على الإطالة ..ولكن استوقفتني في هذه الدقائق القليلة من الفيلم قضية ، نكأت جرحا في نفسي ، وهي جهل المشارقة بموريتانيا ، بعاداتها، وتقاليدها، وأفكارها ،وانجازاتها، فيبدو أن الكاتب لا يعرف من موريتانيا سوى اسم رئيسها المختار ولد داداه أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال، ولا يبدوا أنه يعرف غيره من الأسماء لأن اسم لمعت الذي اختاره للدكتورة ليس من الأسماء الموريتانية وإن كان يقصد عقيلة الرئيس السابق فقد كانت اسمها ماري تريز وهي فرنسية الأصل .
أتمنى أن يأتي يوم يتعرف الأستاذ ناجي عظمي وغيره من المخرجين على موريتانيا عن قرب فيتعرف على نسائها العالمات اللائي خرجن فطاحلة العلماء ويتعرف على شواعرها وكاتباتها…
لا ألومك يا أستاذ ناجي بقدر ما ألوم الحكومات المتعاقبة على هذا البلد وألوم مجموعة الثمانية عشر عقيدا التي تحكمه الآن والتي فرضت للمرأة نسبة 20% من المقاعد المنتخبة في المجالس البلدية والنيابية ولم تعطيها 1% من العناية بها لتقديمها للخارج في صورتها المشرقة والمشرفة.
ألوم مثقفي ومثقفات موريتانيا لتقصريهم في إيصال هذه الصورة للآخر، واللوم لأهل اليسر ورجال الأعمال أكبر، لعجزهم أو جهلهم بقيمة الاستثمار في ميدان الثقافة فلو استثمروا في عدة دور نشر كبيرة، أو مؤسسات إنتاج فنية كانت كفيلة بتقديم صورة ناصعة للبلد وأهله ..
وإلى ذلك الحين يبقى المصدر الوحيد لخيال الكتاب هو تلك الصورة الذهنية القاتمة المبنية على جهل كبير بهذا البلد يترتب عليها خطأ في التصور ، يليه خطأ في التصوير والإخراج التوزيع وصولا إلى صورة يرسمها الفيلم في عقل المشاهد .. يسندها تجاهل لا مثيل من وسائل الإعلام العربية …والحبل على الجرار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : انطباعات مشاهد | السمات:انطباعات مشاهد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 22nd, 2006 at 22 أكتوبر 2006 2:15 ص
مشكور اخي احمد
اضيف صوتي الى صوتك و اوجه اللوم الى المثقفين و تقصيرهم في التعريف بما عليه المراة الموريتانية و كذلك اوجه اللوم الى رجال الاعمال
أكتوبر 22nd, 2006 at 22 أكتوبر 2006 3:12 ص
اخي احمد
مساء الخير
لقد جئت معيدا فشدني الموضع جدا لأهميته . ان اخواننا في المشرق العربي لايعرفون شئ عن المغرب العربي وان عرفو فقليل جدا ، والمشكلة هي اننا نقراء لهم ولا يقراون لنا نعرف علمائهم وشعرائهم وادبائهم ومثقفيهم وراقصاتهم ورواسائهم وملوكهم وتاريخهم من اقدم العصور ولا يعرفون شئ عنا منذ اسابيع توفيت الاديبة المغربية مليكة مستظرف رحمها الله وغفر لها فكتبت قصيدة ارثيها في احد المنتديات المشرقية فتفجات لما عرفت انهم لم يسمعو بها
وللحديث بقية وكل عام وانت بخير
أكتوبر 22nd, 2006 at 22 أكتوبر 2006 5:49 م
شكرا لك الشيخ على مروك بمدونتي
أكتوبر 22nd, 2006 at 22 أكتوبر 2006 5:54 م
استاذ فتحي ..لا أريد أن أزيد العرب فرقة على ماهم فيه ولكن نحن المغاربة نحس أن هناك تجاهلا متعدا لنا ليس من قبل الحكومات والأنظمة السياسية فحسب ولكن مقبل المثقفين أيضا ..اتمنى أن يأتي يوم يتلافى فيه الجميع هذا النقص
أحمد ولد إسلم
أكتوبر 23rd, 2006 at 23 أكتوبر 2006 10:22 م
كل عام و أنت بخير … عيد سعيد إن شاء الله
دولة الهانم
أكتوبر 24th, 2006 at 24 أكتوبر 2006 3:43 م
merci madam hanim
أكتوبر 25th, 2006 at 25 أكتوبر 2006 4:57 م
Merci Ahmed pour aborder ce sujet ,personnellement ,j’ai vu cette scene il y a deux ans et elle était une tache noir dans ce feilleton .Toutes les femmes mauriitaniennes vous remercient . Nous sommes fières de ton article et de ta defense et BONNE FETE
أكتوبر 25th, 2006 at 25 أكتوبر 2006 5:00 م
Merci Ahmed pour aborder ce sujet ,personnellement ,j’ai vu cette scene il y a deux ans et elle était une tache noir dans ce feilleton .Toutes les femmes mauriitaniennes vous remercient . Nous sommes fières de ton article et de ta defense et BONNE FETE
أكتوبر 27th, 2006 at 27 أكتوبر 2006 2:32 ص
مازلنا نصف الداء ونتفنن في وصفه .. هل من الممكن تجاوز هذه المرحلة ؟ .. نعم وذلك بتكاتف الجميع .. ماعذركم يا مثقفي شعب موريتانيا ؟ .. الانترنت مفتوحة بين أيديكم وهي أقوى وسيلة تعريف اليوم بعد الفضائيات .. وها أنذا أبعد عنكم وعن موريتانيا آلاف الكيلو مترات وأنا أقرأ ماكتبه أخي ” أحمد ولد اسلم ” في العاصمة نواكشوط .. والفضاء ايضا مفتوح للجميع حتى أصبح الفرد بإمكانه أن يمتلك قناة فضائية تحمل اسمه ” العفاسي ” مثلا .. دور النشر تستقبل المادة الجيدة وتنشرها بغرض الكسب المادي ولاشي غيره .. أين المخرجين الموريتانيين الذين تفرقوا في أقاصي الدنيا ؟ .. أليس من حق بلادهم أن يزكوا عليها فلما واحد من أفلامهم يعرف الناس بها على الطريقة الصحيحة .. لا تلوموا هذا المخرج أو ذاك فلو كفيتموه مؤونة التعريف ببلادكم لما طار عليه .. ولكن نحن شعب موريتانيا هم المولومون أولا وأخيرا .. وكاتب هذه الأسطر هو أولكم .. أخوتي وأخواتي شعب موريتان أرجو منكم تجاوز مرحلة البكاء على الأطل والبدء بالعمل .. أم أننا مازلنا شعب قيمة الواحد منهم بمقدار قيمة نعله ( أجلكم الله ) .. ولا أبرئ هكوماتنا ( والهاء في أولها مقصودة ) من هذا التخلف الذي نعيشه ولكن ذلك ليس عذرا لنا أبدا .. فإذا الشعب يوما أردا الحياة فلابد أن يستجيب القدر .. آسف على الإطالة ولكن الموضوع ذو شجون