إذا لم أستطع أن أشارك المقاومين شرف الجهاد.. والمشردين شقاء التهجير..فعلى الأقل لا أشارك الحكام البائسين ذل الصمت..

“ورقة عائمة” تفوز في مسابقة (قصص على الهواء)

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 14:54 م

أبلغت يوم أمس أن قصتي القصيرة التي كتبها قبل فترة تحت عنوان "ورقة عائمة" قد فازت في مسابقة القصص القصيرة المنظمة بالتشارك بين مجلة العربي الكويتية وإذاعة البي بي سي البريطانية.

وهي أول جائزة أفوز بها في مجال الكتابة السردية التي تجرأت على تسورها قبل حوالي عام، وسيكون هذا الفوز حافزا لي لتطوير تجربتي الناشئة في مجال الكتابة القصصة.

 وحسب موقع  "العربي" فإن المجلة "ترسل القصص التي تردها من الشباب المشارك إلى نقاد ومبدعين عرب ليختاروا من بين عشرات النصوص أربعة قصص شهريا، تنشر في (العربي)، مع مقدمة لكل ناقد، كما تذاع أسبوعيا بالقسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية باسم (قصص على الهواء) ضمن فقرات برنامج بي بي إكسترا عصر كل يوم خميس"

وق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعمة العروبة..

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 27 يونيو 2009 الساعة: 21:14 م

أحمد ولد إسلم*

Ahmed3112@hotmail.com

 

 لا يدرك المرء فظاعة جهله إلا حين يعلق في موقف تنقذه  منه معلومة صغيرة، هي بالنسبة لمن عنده أضأل من أن يجهلها أحد.

 ولا يعرف فائدة علمه إلا حين يرى متخطبا في جهل تتقاذفه أمواج المواقف المحرجة، في وقت يعتبر المتعلم أن ما يعيق الجاهل لا يحتاج كبير عناء لمعرفته.

تأكدت من هذه الحقيقة حين كنت في "مسجد بروسبكت ميرا" في موسكو لأداء صلاة الجمعة، حيث وصل أحد المصلين متأخرا وقد فاتته ركعة، فسلم مع الإمام معتبرا صلاته انتهت، ثم أدى نافلة من ركعتين تبدو سائدة عند أغلب المصلين هنا.

 وقد أدركت فظاعة جهلي لغة القوم حين بقيت حائرا أنظر ببلاهة إليه، وكل ما أتمناه هو أعرف كيف أقول له بعد سلامه مباشرة أن عليه صلاة ركعة يتبعها بسجدتين بعد السلام، ويحوز بذلك أجر الجمعة، ويسقط عنه الظهر، ولكن حبسني جهلي، وغادر هو مصلاه معتقدا أنه أدى فرضا جاء من بعيد لأجله.

وما إن شرعت في لملمة سجادتي حتى وقف علي مسلم آخر، فهمت من كلامه أنه يستأذن في ترك سجاتي ليصلي عليها، ثم سألني إن كانت صلاة الجمعة قد انتهت فأجبته أن نعم، قال: وماذا علي أن أصلي؟

 لم أفهم كلامه فقلت له أنا لا  أفهم الروسية، قال هل تفهم الأزبكية؟ فقلت لا، أنا أتكلم العربية والفرنسية وقليل من الانجليزية، قال لي وما أفعل انا أوزبكي لا أفهم إلا الروسية أو الأزوبكية، وحينها تقدم مصل سمع حوارنا وقال له إن صلاة الجمعة فاتته ثم أتبعها بكلام لم أفهمه إلا أن الشاب أخذ السجادة مني وصلى عليها ركعتين فعرفت أن من أفتاه قال له إن عليه صلاة ركعتي الجمعة قضاء.

وهنا آلمني وضع المسلمين من غير العرب، فلو كان الرجل عربيا لأدرك أغلب أمور دينه في صباه، وما فاته منها يمكنه استدراكه -إن رغب- في أي وقت، لقرب المأخذ الشرعي منه، وسهولة فهمه لمصادر الشريعة ومقا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل أشرح لك..؟! (قصة قصيرة)

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 22:14 م

 أحمد ولد إسلم*

كانت الشمس الموسكوفية متلفعة بغيم داكن،والبروق تخطف الأبصار، وقصف الرعود يجبر أجهزة إنذار السيارات المركونة بعناية فائقة في جادة فرونزنسكايا على الخروج عن صمتها، والكل يترقب القطرات الأولى ليفتح مطريته، لا وقت عند أحد للتوقف..والمحظوط من دخل النفق المخصص للراجلين قبل نزول المطر..

من الدرج المؤدي إلى النفق تدفقنا أفواجا..لا أعرف لمَ اعترضتني  دون غيري..كنت أنظر هاتفي فهناك من ينتظرني، وعلي الوصول بعد ربع ساعة..

بصوت هادئ قالت: من فضلك خذ واحدة.

تجاوزتها معتبرا أنها تحدث غيري، أو أن العرض عام، لكنها تقدمت بخطوة نحوي، وهي تعترض جزئيا طريقي وأعادت بهدوء جملتها، وعيناها الغائرتان المشدودتان من طرفيهما تركزان علي.

مستعجلا ومتملصا قلت لها :ليس الآن.

وقفت بحزم أمامي وقالت أنت ذاهب إلى موعد، لا بد أن تختار واحدة:

"هذه يمكن أن تهديها لحبيبتك إن كان هذا أول لقاء لكما، فهي مختلطة فيها ورود حمراء ومع ذلك فيها بنفسج محفوف بالياسمين ستكون معبرة عن صدق مشاعرك.

وهذه باقة حمراء خاصلة ستثير حبيبتك، وتفيد في تجديد العهد بينكما، خاصة إن كنت لاحظت فتورا عاطفيا في أيامكما الأخيرة.

ولك أن تختار أي واحدة من الباقات الأخرى، فهي جيدة في ذكرى عيد ميلاد إحدى صديقاتك مثلا، لأنها متوازنة لا تعبر عن الحب في بعده الثنائي، بقدر من تعبر عن التقدير والوفاء..

أسعارها مناسبة، أغلاها بمائتي روبل،  وأؤكد لك أني اقتطفتها جميعها صباح اليوم من حديقة بيتي التي اعتنبي بها بنفسي..أنظر ما تزال يدي ترشح، فقد انغرزت شوكة في إبهامي وأنا أقطفها قبل ساعة من الآن..يمكن أن تتنسم شذاها ستتأكد أنها جديدة ..ما زالت تفوح.."

كان علي البحث عن وسيلة أفهمها بها أنها ضيعت ثلاث دقائق من وقتي، وأن كل الخيارات التي قدمت، ليست ضمن مفكرتي، فأنا لا حبيبة لي إطلاقا،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أول خاطرة

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 23:21 م

الخطأ الفادح الذي ارتكبته في هذا السفر كان قدومي وحيدا بلا زاد من الأوراق العذارى، وأنا بين ظهراني قوم غلف لا أميز في لغتهم بين فعل واسم..

فلو كانت معي رزمة أوراق كنت وجدت الوقت الكافي لتضريجها بأشجاني في أوقات فراغي الكثيرة، فراغ جعل نفسي تجيش بخواطر مختلطة من الفرح والحزن.

فأنا سعيد لإيجادي عملا مرموقا قد يساهم في إدخال السرور إلى قلوب مؤمنة كثيرة كانت تنتظره..

وأنا ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإفراج عن المدون أحمد

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 19 يونيو 2009 الساعة: 15:56 م

 أكد المدون الموريتاني أحمد ولد إسلم قبل قليل في اتصال مباشر مع مدونة "كلمات متناثرة" نبأ إطلاق سراحه بعد أكثر من عشرين يوما من استيلاب الحرية في العاصمة الروسية موسكو.

وقال أحمد إسلم الذي أجبره الأمن الموريتاني على حذف عبارة "ولد" من وثائقه دون تبرير ذلك .. إنه خلال الفترة الماضية كان يعيش في سجن كبير ويتمتع بالكثير من الامتيازات التي لا يتمتع بها السجناء الآخرون ، بحيث سمح له بالتجوال نهارا في مدينة موسكو واستقلال جميع وسائل النقل المتاحة، كما سمح له بالمبيت في شقة خاصة به، وإعداد طعامه بنفسه أو شراء وجبات  من أح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعذروني

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 7 يونيو 2009 الساعة: 02:41 ص

منذ  وصولي إلى موسكو وأنا في حصار تام ، لا أستطيع معاينة بريدي الألكتروني ولا أعرف الآن كم فيه من الرسائل لأن نظام الأمن المعلوماتي في قناة روسيا اليوم يحظر دخول البريد، لذلك ليعلم كل من أرسل لي رسالة منكم أن تأخر الرد لم يكن تجاهلا وإنما عجزا.

ولأني لم أتعلم بعد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على مشارف غربة..

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 25 مايو 2009 الساعة: 10:18 ص

ساعات قليلة تفصلني الآن عند دخول عالم جديد كليا، لا الوجوه ولا الطباع ولا اللسان مما سبق أن عرفت، سيتغير كل شيئ مما يحيط بي الآن حين أغادر مطار الجزائر هواري بومدين في الساعة الرابعة والربع مساء، متوجها إلى مطار شيرمتريفو في موسكو لأصل قبل خمس دقائق من منتصف ليليه..

لا أعرف لم يخالجني شعور بأن غربتي في روسيا ستكون أكثر حدة من أي غربة مرت بي من قبل، وحتى قبل أشهر حين كنت أعد العدة للسفر إلى إيران لم أجد هذا الشعور العميق بمجهولية الأرض واللغة والطقس، مع أن إيران لن تكون أقل قسوة على المغترب من أي أرض أخرى..
وإذا كتب الله السلامة ستشرق علي غدا شمس جديدة قبل ثلاث ساعات من وقت شروقها الذي اعتدت عليه منذ ولادتي وإن تقدم بساعة واحدة في بع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حفل عشاء على شرف الشبل

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 12 مايو 2009 الساعة: 07:06 ص

مولود سعيد

تلقينا ببالغ الجذل والسرور نبأ ميلاد شبل عزيز للأخ والصديق الكريم عبده ولد عبد القادر وبهذه المناسبة الكريمة تتقدم مدونة كلمات متناثرة بأطيب التهاني لأسرة الشبل الصغيرة  ..وللأسرة الكبيرة التي هي نحن جميعا..

ونسأل الله عز وجل أن يديم علينا نعمه، وأن يتقبل  المولود بقبول حسن، وينبته نباتا حسنا، ويرزقه البر والتقوى، وأن يجعله ذخرا للأمة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وبهذه المناسبة السعيدة قررت الكلمات المتناثرة دعوتكم لحفل عشاء فاخر على شرف المولود الجديد، فتفضلوا على الرحب والسعة

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متاهة موريتانيا ..

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 8 مايو 2009 الساعة: 17:37 م

قصة صحفي يبحث عن أمل

أحمد ولد إسلم*
كانت فكرة أكثر من رائعة حين اقترح موقع منصات علينا أن نتحدث بضمير المتكلم عن تجاربنا الصحفية، صادفت الفكرة هوى في نفسي، وأردت أن تكون قصتي تعبيرا جماعيا عن العديد من زملائي الذين شاركوني السنوات الخمس الماضية من حياتي، وقاسمتهم في الغربة أمل العودة إلى الوطن، وهم اليوم يقاسمونني حلم الهجرة منه.. فشكرا لمبدع الفكرة..شكرا لمنصات.
كانت البداية..
في حي الصفْحة الشعبي جدا بمدينة النعمة الواقعة على بعد 1200 كلم شرق نواكشوط، دار حديث سريع ذات ليلة في عام 1994 بيني وبين شخص ما عدت أذكره، لكن الواقعة ما زالت راسخة في ذاكرتي، كنت في الصف الخامس ابتدائي، وبي تأتأة لا أكاد أبين كلميتن باسترسال، ما أذكر أن ذلك الشخص قال لي ساخرا لا يمكن أن تصير صحفيا، وأجبت بسرعة بل سأكون صحفيا..وأدرك أني لم أكن أعي العمق الحقيقي لهذه الكلمة حينها..بل لم تخطر ببالي  الواقعة إلا بعد حصولي على شهادة الباكالوريا واختياري تخصص الإعلام، ويبدو أن عقلي الباطن احتفظ بها في زاوية من زواياه طيلة الأعوام العشرة..
وفي الطريق معركة..
في عام 2000 حين حصلت على شهادة الدروس الإعدادية كان علي اختيار الشعبة التي سأواصل الدراسة فيها، وقع اختيار الإدارة وطاقم الأساتذة على الشعبية العلمية، واتخذوا قرارهم دون استشارتي، فيما كنت ألتمس الخطوات الأولى على طريق اكتشاف مواهبي الأدبية، وبدأت أسود في أواق شخصية جدا بعض الأسطر التي أردت أن أحولها شعرا..
مع مطلع العام الدراسي كان الأمر جليا كالشمس، فقد ورد اسمي في لائحة طلاب السنة الأولى ثانوية من شعبة العلوم الطبيعة، استفسرت الإدارة طالبا منهم تغيير الشعبة إلى شعبة الآداب المعاصرة، لكن علاقة مدير المؤسسة بأسرتي حالت دون ذلك، واشترط موافقة والدي.
بدا أني أخوض معركة لست مهيئا لها، استلمت في البداية ومر أسبوعان من السنة الدراسية، وفي كل يوم أزداد إيمانا بخياري، ويزداد ذهني رفضا للرياضيات والفيزياء، كان الأمر في غاية الصعوبة، وصرامة الوالد وأفراد الأسرة الذين يكبروني جميعهم لم تترك أمامي خيارا، وحاول كل منهم بطريقته إقناعي بأن التخصص العلمي سيفتح لي آفاقا مهنية واعدة، وستكون لي مكانة مرموقة في مجتمع يكتشف البوادر الأولى لعصر العلم.
استمر ذهني في رفض الرياضيات والفيزياء حتى ما عدت أقدر على حل معادلة من الدرجة الأولى…وفي مساء من شهر أكتوبر 2000 اتخذت القرار، جلست بجانب والدي وقلت بلغة حاسمة: أمامك خياران؛ إما أن أتحول إلى شعبة الآداب، أو أترك الدراسة نهائيا..!
كان كلامي صادما، ففي مجتمع محافظ مثل موريتانيا يعتبر مجرد نقاشك قرارا اتخذه والدك عقوقا…نظر أبي بزاوية حادة جدا، وكأنه لا يصدق ما سمع..أعدت الكلمتين بتمهل وأنا أوضح مخارج الحروف..توقعت أسوأ ردة فعل ممكنة..
التفت والدي بكامل جسمه وقال دون تردد هل تدرك ما تقول؟
أجبت نعم أبي ..استمراري في شعبة العلوم يعني فشل مشوار الدراسة إلى الأبد..
استفسر مجادلا..هل تدرك الفرق بين أن يقال أحمد ولد إسلم كاتب أو شاعر.. وبين أن يقال أحمد ولد إسلم المنهدس أو الطبيب..هل تدرك الفرق في المردودية، في المجتمع، في المستقبل…؟!
نعم أدرك ذلك..أدرك أني أستطيع الاستمرار في تخصص لا أقتنع به.
وضع والدي حدا للنقاش الذي بدا بلا فائدة، وقال متحديا: حذاري..أن تختار أسوأ تخصص وتحصد أسوأ النتائج…!
كانت تلك الكلمات قاسية جدا ولكنها كانت أيضا بوابة أمل فتحت لي، وعلي قبول التحدي..جذلا، قلت: موافق.
لا يستغرب هذا التصرف من عائلة كعائلتي ففي مدينة النعمة دخلت كلمة " كهرباء" قاموس السكان لأول مرة  عام 1995 ووصلت أول قافلة للأنرنت عام 2001 ، من الطبيعي جدا أن ترفض الأسر التخصصات الأدبية فجامعة نواكشوط الوحيدة في موريتانيا ترسل إلى الشارع سنويا عشرات من خريج الأدب، ولا تبعث وزارة التعليم إلى الخارج  إلا الأول على مستوى موريتانيا في مسابقة الباكالوريا.
المنطلق..
في يوليو من عام 2003 وبعد ازدحام طويل أمام مباني الثانوية العربية في نواكشوط قرأ أحد الاساتذة في مكبر الصوت أسماء الناجحين – طريقة بدائية جدا لكنها مستعملة  في موريتانيا- كان اسمي من بين تلك الأسماء، وفورا اتصل أخي رحمه الله ليعلمني أني وعددا من رفاقي نجحنا في مسابقة الباكالوريا،لم أكن من الأوائل، ولكن مجرد النجاح في أول محاولة  يعتبرا تميزا في مدينة النعمة حيث تنعدم كل شروط الدراسة..
ساعات من استقبال التهاني وكان علي اتخاذ القرار بالتخصص الجامعي، تلقائيا كنت قد وضعت في ورقة صغيرة ثلاثة تخصصات أحبها، الإعلام، والترجمة والعلوم السياسية، اثنان من تلك التخصصات لا يدرسان في موريتانيا؛ الإعلام والعلوم السياسية.
حديث مقتضب مع الوالد حول الفكرة، أبدى موافقته، وشرع في البحث عن وسيط للحصول على التسجيل في الخارج، برزت الجزائر وسوريا خيارين، في الأولى يدرس أخي، وفي الثانية يعمل أحد المعارف في السفارة..
أثمرت تلك الاتصالات عن موافقة مستشار في السفارة الموريتانية بالجزائر على منحي أحد المقاعد المخصصة للطلبة الموريتانيين والتي لم تبعث لها الدولة العدد الكافي وبقيت شاغرة، ليستغلها موظفو السفارة في توطيد علاقاتهم، وبعد أسابيع أبلغت بقبول ملفي وحصولي على تسجيل في كلية القانون بجامعة باتنة، دفعت  مبلغ 250 أورو بعد ذلك  لأحد السماسرة ليحول تسجيلي إلى قسم الإعلام بجامعة عنابة، هناك يدرس أخي.
رفقة آملة..
من المصادفة أن خمسة ممن حصلوا على التسجيل بنفس الطريقة في الإعلام أرسلوا إلى جامعة عنابة، كنا ستة ندرس في قسم واحد، ونحلم بحلم واحد، أن نتخرج ونعود إلى موريتانيا، البلد الذي يستحق علينا الكثير، تحملنا خلال العام الأول الكثير من الشتائم واللمز، والتلميحات المزعجة والأسئلة السخيفة، إذ لا يصدق أحد أن موريتانيا التي منحت استقلالها بعامين قبل الجزائر وتملك الحديد والسمك والنفط والذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث لا توجد بها إلا جامعة واحدة لا تدرس إلا تخصصات نظرية بمناهج متقادمة…كذب بعضنا وغضب بعضنا أحيانا وأخير هدأت عاصفة الأسئلة..
وبعد عام حصل ثلاثة منا على منحة من الدولة لوساطة يملكونها، واستمرت أسرتي وأسر اثنين من زملائي في الانفاق علينا حتى منتصف العام الثالث حيث خصصت لنا منحة من وزارة التعليم العالي قدرها مائة أورو في الشهر.
لم يكن يخالجنا شك في أن الدولة التي خصصت لنا منحا لدراستنا تخصصات غير موجودة في البلد ستكون قد وضعت استيراتجية ضمنتها الاستفادة مما سنعود به، ومرت السنوات الأربعة طويلة كان كل منها يخطط فيها لحلمه..وتخرجنا ستتنا عام 2007 وكنت من بين الأوائل في قسم الإ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيخ بداه ولد البصيري..رحيل عالم وخسارة شعب

كتبها أحمد ولد إسلم ، في 7 مايو 2009 الساعة: 08:09 ص

ريل عالمان في أسبوع واد خسارة للأمة ولد محمد ولد البصيري المشهور بلقبه "بداه" سنة 1337 ه في موريتانيا ،حيث نشأ في بئة علمية فحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، و أخذ فيه سنداً في قراءة الإمام نافع بروايتي قالون و ورش ، و سنداً في قراءة ابن كثير ، ثم اشتغل بتحصيل العلم على مشاهير العلماء.

جالس الشيخ بداه ولد البصيري كوكبة من خيرة علماء شنقيط كالشيخ محمد سالم ولد ألما والشيخ محمد ولد المحجوب ،والشيخ محمد عالي ولد عبد الودود،والشيخ المختار ولد أبلول،فنا العلم وثناء العلماء.

كتب عنه الشيخ العلامة المختار بن أبلول تقريظا في مقدمة كتابه " أسنى المسالك " جاء فيه إنه الإمام العلامة المتقن ، ناصر السنة ، قامع البدعة .

و قال عنه الشيخ محمد أحمد بن عبد القادر القلادي : إنه العلامة الجليل النبيل ، الذي ليس له فيما يعانيه من مثيل ، ولا يكون له به كفيل ، وما ذاك إلا لخلو البلاد ممن يدانيه ، ولا قريب من مبانيه ، لقيامه بالسنن عندما أميتت ، و إماتته للبدع بعدما أبيحت.

.عرف الشيخ بداه ولد البصري خلال العقود الخمسة الماضية كأبرز علماء الدولة الموريتانية وأكثرها حضورا في المشهد الفقهي من خلال محاضراته الدائمة في مسجده المتواضع شكلا الرفيع قدرا بمقاطعة لكصر، وأصلبهم عودا في وجه السلطان من خلال مواقفه المشهودة والتي كان أبرزها تحركه مع تلاميذه ضد أول دستوري علماني في موريتانيا حتى إلغائه،ومواقفه المتميزة في وجه النظام مع كل حملة اعتقال تطال العلماء أو الدعاة الذين كان يصفهم بالأبناء حتي لقب في أوساط الإسلاميين ب"الوالد" .

امتاز الشيخ بداه ولد البصيري باستقلالية الرأى عن الجميع ،فكانت دروسه موعدا م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي